تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الإيصال ( شرح فارسى أصول الفقه ) ( فارسى ) — صفحة 456

مساهمون:

ص٤٥٦
متن : 6 - الشّرط الشّرعىّ : انّ المقدّمة الخارجيّة تنقسم الى قسمين : عقليّة و شرعيّة . 1 - « المقدّمة العقليّة » : هى كلّ امر يتوقّف عليه وجود الواجب توقّفا واقعيّا يدركه العقل بنفسه من دون استعانة بالشّرع ، كتوقّف الحجّ على قطع المسافة . 2 - « المقدّمة الشّرعيّة » : هى كلّ امر يتوقّف عليه الواجب توقّفا لا يدركه العقل بنفسه ، بل يثبت ذلك من طريق الشّرع ، كتوقّف الصّلاة على الطّهارة ، و استقبال القبلة و نحوهما . و يسمّى هذا الامر ايضا « الشّرط الشّرعىّ » ، باعتبار اخذه شرطا و قيدا فى المأمور به عند الشّارع ، مثل قوله عليه السّلام : « لا صلاة الّا بطهور » المستفاد منه شرطيّة الطّهارة للصّلاة . و الغرض من ذكر هذا التّقسيم بيان انّ النّزاع في مقدّمة الواجب هل يشمل الشّرط الشّرعىّ ؟ و لقد ذهب بعض اعاظم مشايخنا - على ما يظهر من بعض تقريرات درسه - الى انّ الشّرط الشّرعىّ كالجزء لا يكون واجبا بالوجوب الغيرىّ ، و سمّاه « مقدّمة داخليّة بالمعنى الاعمّ » ، باعتبار انّ التّقييد لمّا كان داخلا فى المأمور به و جزءا له ، فهو واجب بالوجوب النّفسيّ . و لمّا كان انتزاع التّقييد انّما يكون من القيد - اى منشأ انتزاعه هو القيد - و الامر بالعنوان المنتزع امر بمنشإ انتزاعه ، اذ لا وجود للعنوان المنتزع الّا بوجود منشأ انتزاعه ، فيكون الامر النّفسيّ المتعلّق بالتّقييد متعلّقا بالقيد ، و اذا كان القيد واجبا نفسيّا فكيف يكون مرّة اخرى واجبا بالوجوب الغيرىّ ؟ و لكن
نهاية الإيصال ( شرح فارسى أصول الفقه ) ( فارسى ) — صفحة 456 | حسن سيد اشرفى