هذا كلام لا يستقيم عند شيخنا المحقّق الاصفهانىّ رحمه اللّه ، و قد ناقشه في مجلس بحثه بمناقشات مفيدة . و هو على حقّ في مناقشاته :
امّا اوّلا : فلانّ هذا القيد المفروض دخوله فى المأمور به ، لا يخلو : امّا ان يكون دخيلا في اصل الغرض من المأمور به ، و امّا ان يكون دخيلا في فعليّة الغرض منه ، و لا ثالث لهما .
فان كان من قبيل الاوّل فيجب ان يكون مأمورا به بالامر النّفسيّ ، و لكن بمعنى انّ متعلّق الامر لا بدّ ان يكون الخاصّ بما هو خاصّ ، و هو المركّب من المقيّد و القيد ، فيكون القيد و التّقييد معا داخلين . و السّرّ في ذلك واضح ، لانّ الغرض يدعو بالاصالة الى ارادة ما هو واف بالغرض ، و ما يفي بالغرض - حسب الفرض - هو الخاصّ بما هو خاصّ - اى المركّب من المقيّد و القيد - لا انّ الخصوصيّة تكون خصوصيّة فى المأمور به المفروغ عن كونه مأمورا به ، لانّ المفروض انّ ذات المأمور به ذى الخصوصيّة ليس وحده دخيلا فى الغرض . و على هذا فيكون هذا القيد جزءا من المأمور به كسائر اجزائه الاخرى ، و لا فرق بين جزء و جزء في كونه من جملة المقدّمات الدّاخليّة ، فتسمية مثل هذا الجزء بالمقدّمة الدّاخليّة بالمعنى الاعمّ بلا وجه ، بل هو مقدّمة داخليّة بقول مطلق ، كما لا وجه لتسميته بالشّرط .
و ان كان من قبيل الثّاني فهذا هو شأن الشّرط ، سواء كان شرطا شرعيّا او عقليّا ، و مثل هذا لا يعقل ان يدخل في حيّز الامر النّفسيّ ، لانّ الغرض - كما قلنا - لا يدعو بالاصالة الّا الى ارادة ذات ما يفي بالغرض و يقوم به فى الخارج ، و امّا ما له دخل في تأثير السّبب - اى في فعليّة الغرض - فلا يدعو
نهاية الإيصال ( شرح فارسى أصول الفقه ) ( فارسى ) — صفحة 457
مساهمون: حسن سيد اشرفى
ص٤٥٧