تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الإيصال ( شرح فارسى أصول الفقه ) ( فارسى ) — صفحة 425

مساهمون:

ص٤٢٥
لا انّ الثّواب على نفس المقدّمة . و من اجل انّه لا ثواب على المقدّمة استشكلوا فى استحقاق الثّواب على فعل بعض المقدّمات كالطّهارات الثّلاث ، الظّاهر منه انّ الثّواب على نفس المقدّمة بما هى . و سيأتي حلّه ان شاء اللّه تعالى . 3 - انّ الوجوب الغيرىّ لا يكون الّا توصّليّا ، اى لا يكون في حقيقته عباديّا ، و لا يقتضي في نفسه عباديّة المقدّمة ، اذ لا يتحقّق فيه قصد الامتثال على نحو الاستقلال ، كما قلنا فى الخاصّة الاولى : انّه لا اطاعة استقلاليّة له ، بل يؤتى بالمقدّمة به قصد التّوصّل الى ذيها و اطاعة امر ذيها ، فالمقصود بالامتثال به نفس امر ذيها . و من هنا استشكلوا في عباديّة بعض المقدّمات ، كالطّهارات الثّلاث . و سيأتي حلّه ان شاء اللّه تعالى . 4 - انّ الوجوب الغيرىّ تابع لوجوب ذى المقدّمة اطلاقا و اشتراطا و فعليّة و قوّة ، لحقّ التّبعيّة ، كما تقدّم . و معنى ذلك : انّه كلّ ما هو شرط في وجوب ذى المقدّمة فهو شرط في وجوب المقدّمة ، و ما ليس به شرط لا يكون شرطا لوجوبها ، كما انّه كلّما تحقّق وجوب ذى المقدّمة ، تحقّق معه وجوب المقدّمة . و على هذا قيل يستحيل تحقّق وجوب فعلىّ للمقدّمة قبل تحقّق وجوب ذيها ، لاستحالة حصول التّابع قبل حصول متبوعه ، او لاستحالة حصول المعلول قبل حصول علّته ، بناء على انّ وجوب المقدّمة معلول لوجوب ذيها . و من هنا استشكلوا في وجوب المقدّمة قبل زمان ذيها فى المقدّمات المفوّتة ، كوجوب الغسل - مثلا - قبل الفجر لادراك الصّوم على طهارة حين طلوع الفجر ، فعدم تحصيل الغسل قبل الفجر يكون مفوّتا