متن :
3 - خصائص الوجوب الغيرىّ : بعد ما اتّضح معنى التّبعيّة فى الوجوب الغيرىّ تتّضح لنا خصائصه الّتي بها يمتاز عن الوجوب النّفسيّ ، و هى امور :
1 - انّ الواجب الغيرىّ كما لا بعث استقلالىّ له - كما تقدّم - لا اطاعة استقلاليّة له ، و انّما اطاعته كوجوبه لغرض التّوصّل الى ذى المقدّمة ، بخلاف الواجب النّفسيّ ، فانّه واجب لنفسه و يطاع لنفسه .
2 - انّه بعد ان قلنا : انّه لا اطاعة استقلاليّة للوجوب الغيرىّ ، و انّما اطاعته كوجوبه لصرف التّوصّل الى ذى المقدّمة ، فلا بدّ الّا يكون له ثواب على اطاعته غير الثّواب الّذي يحصل على اطاعة وجوب ذى المقدّمة ، كما لا عقاب على عصيانه غير العقاب على عصيان وجوب ذى المقدّمة . و لذا نجد انّ من ترك الواجب به ترك مقدّماته لا يستحقّ اكثر من عقاب واحد على نفس الواجب النّفسيّ ، لا انّه يستحقّ عقابات متعدّدة بعدد مقدّماته المتروكة .
و امّا ما ورد فى الشّريعة من الثّواب على بعض المقدّمات ، مثل ما ورد من الثّواب على المشى على القدم الى الحجّ او زيارة الحسين عليه السّلام و انّه في كلّ خطوة كذا من الثّواب فينبغي - على هذا - ان يحمل على توزيع ثواب نفس العمل على مقدّماته باعتبار « انّ افضل الاعمال احمزها » . و كلّما كثرت مقدّمات العمل و زادت صعوبتها كثرت حمازة العمل و مشقّته ، فينسب الثّواب الى المقدّمة مجازا ثانيا و بالعرض ، باعتبار انّها السّبب في زيادة مقدار الحمازة و المشقّة في نفس العمل ، فتكون السّبب في زيادة الثّواب ،
نهاية الإيصال ( شرح فارسى أصول الفقه ) ( فارسى ) — صفحة 424
مساهمون: حسن سيد اشرفى
ص٤٢٤