تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الإيصال ( شرح فارسى أصول الفقه ) ( فارسى ) — صفحة 369

مساهمون:

ص٣٦٩
فان كانت هذه الملازمة - في نظر القائل بها - غير بيّنة او بيّنة بالمعنى الاعمّ ، فاثبات اللّازم - و هو وجوب المقدّمة شرعا - لا يرجع الى دلالة اللّفظ ابدا ، بل اثباته انّما يتوقّف على حجّيّة هذا الحكم العقلىّ بالملازمة ، و اذا تحقّقت هناك دلالة ، فهى من نوع دلالة الاشارة . و على هذا فيجب ان تدخل المسألة في بحث الملازمات العقليّة غير المستقلّة ، و لا يصحّ ادراجها في مباحث الالفاظ . و ان كانت هذه الملازمة - في نظر القائل بها - ملازمة بيّنة بالمعنى الاخصّ ، فاثبات اللّازم يكون لا محالة بالدّلالة اللّفظيّة ، و هى الدّلالة الالتزاميّة خاصّة . و الدّلالة الالتزاميّة من الظّواهر الّتي هى حجّة . و لعلّه لاجل هذا ادخلوا هذه المسألة في مباحث الالفاظ و جعلوها من مباحث الاوامر بالخصوص . و هم على حقّ في ذلك اذا كان القائل بالملازمة لا يقول بها الّا لكونها ملازمة بيّنة بالمعنى الاخصّ ، و لكنّ الامر ليس كذلك . اذن ، يمكننا ان نقول : انّ هذه المسألة ذات جهتين باختلاف الاقوال فيها : يمكن ان تدخل في مباحث الالفاظ على بعض الاقوال ، و يمكن ان تدخل فى الملازمات العقليّة على البعض الآخر . و لكن لاجل الجمع بين الجهتين ناسب ادخالها فى الملازمات العقليّة - كما صنعنا - لانّ البحث فيها على كلّ حال في ثبوت الملازمة ، غاية الامر انّه على احد الاقوال تدخل صغرى لحجّيّة الظّهور كما تدخل صغرى لحجّيّة العقل . و على القول الآخر تتمحّض فى الدّخول صغرى لحجّيّة العقل . و الجامع بينهما هو جعلها صغرى لحجّيّة العقل .