يكون - عليه - كلّ رأى ادّى اليه نظر المجتهد قد أنشأ الله تعالى على طبقه حكما من الاحكام . و التّصويب بهذا المعنى قد اجتمعت الاماميّة على بطلانه و سيأتى البحث عنه في « مباحث الحجّة » .
و امّا القول بالمصلحة السّلوكيّة - اى انّ نفس متابعة الامارة فيه مصلحة ملزمة يتدارك بها ما فات من مصلحة الواقع ، و ان لم تحدث مصلحة في نفس الفعل الّذي ادّت الامارة الى وجوبه - فهذا قول لبعض الاماميّة لتصحيح جعل الطّرق و الامارات في فرض التّمكّن من تحصيل العلم ، على ما سيأتي بيانه في محلّه ان شاء اللّه تعالى . و لكنّه - على تقدير صحّة هذا القول - لا يقتضى الاجزاء ايضا ، لانّه على فرضه تبقى مصلحة الواقع على ما هى عليه عند انكشاف خطأ الامارة فى الوقت او في خارجه .
توضيح ذلك : انّ المصلحة السّلوكيّة المدّعاة هى مصلحة تدارك الواقع باعتبار انّ الشّارع لمّا جعل الامارة في حال تمكّن المكلّف من تحصيل العلم بالواقع فانّه قد فوّت عليه الواقع ، فلا بدّ من فرض تداركه بمصلحة تكون في نفس اتّباع الامارة ، و اللّازم من المصلحة الّتي يتدارك بها الواقع ان تقدّر به قدر ما فات من الواقع من مصلحة لا اكثر . و عند انكشاف الخطأ فى الوقت لم يفت من مصلحة الواقع الّا مصلحة فضيلة اوّل الوقت ، و عند انكشاف الخطأ في خارج الوقت لم تفت الّا مصلحة الوقت ، امّا مصلحة اصل الفعل فلم تفت من المكلّف لامكان تحصيلها بعد الانكشاف ، فما هو الملزم للقول بحصول مصلحة يتدارك بها اصل مصلحة الفعل حتّى يلزم الاجزاء ؟ !
و امّا فى الموضوعات ، فالظّاهر انّ المعروف عندهم انّ الامارة فيها قد
نهاية الإيصال ( شرح فارسى أصول الفقه ) ( فارسى ) — صفحة 314
مساهمون: حسن سيد اشرفى
ص٣١٤