تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الإيصال ( شرح فارسى أصول الفقه ) ( فارسى ) — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣
متن : 1 - الاجزاء فى الامارة مع انكشاف الخطأ يقينا انّ قيام الامارة تارة يكون فى الاحكام ، كقيام على وجوب صلاة الظّهر يوم الجمعة حال الغيبة بدلا عن صلاة الجمعة ، و اخرى فى الموضوعات ، كقيام البيّنة على طهارة ثوب صلّى به او ماء توضّأ منه ، ثمّ بانت نجاسته . و المعروف عند الاماميّة عدم الاجزاء مطلقا ، فى الاحكام و الموضوعات . امّا فى الاحكام ، فلاجل اتّفاقهم على مذهب التّخطئة ، اى انّ المجتهد يخطئ و يصيب ، لانّ للّه تعالى احكاما ثابتة فى الواقع يشترك فيها العالم و الجاهل ، اى انّ الجاهل مكلّف بها كالعالم ، غاية الامر انّها غير منجّزة بالفعل بالنّسبة الى الجاهل القاصر حين جهله ، و انّما يكون معذورا فى المخالفة لو اتّفقت له باتّباع الامارة ، اذ لا تكون الامارة عندهم الّا طريقا محضا لتحصيل الواقع . و مع انكشاف الخطأ لا يبقى مجال للعذر ، بل يتنجّز الواقع حينئذ في حقّه من دون ان يكون قد جاء بشيء يسدّ مسدّه و يغني عنه . و لا يصحّ القول بالاجزاء الّا اذا قلنا : انّه بقيام الامارة على وجوب شىء تحدث فيه مصلحة ملزمة على أن تكون هذه المصلحة وافية بمصلحة الواقع ، يتدارك بها مصلحة الواجب الواقعيّ ، فتكون الامارة مأخوذة على نحو الموضوعيّة للحكم ، ضرورة انّه مع هذا الفرض يكون ما اتى به على طبق الامارة مجزيا عن الواقع ، لانّه قد اتى بما يسدّ مسدّه و يغني عنه في مصلحة الواقع . و لكن هذا معناه التّصويب المنسوب الى المعتزلة ، اى انّ احكام اللّه تعالى تابعة لآراء المجتهدين و ان كانت له احكام واقعيّة ثابتة في نفسها ، فانّه
نهاية الإيصال ( شرح فارسى أصول الفقه ) ( فارسى ) — صفحة 313 | حسن سيد اشرفى