متن :
المقام الثّاني الامر الظّاهرىّ تمهيد : للحكم الظّاهرىّ اصطلاحان : احدهما : ما تقدّم في اوّل الجزء الاوّل ، و هو المقابل للحكم الواقعيّ ، و ان كان الواقعيّ مستفادا من الادلّة الاجتهاديّة الظّنّيّة ، فيختصّ الظّاهرىّ بما ثبت بالاصول العمليّة . و ثانيهما : كلّ حكم ثبت ظاهرا عند الجهل بالحكم الواقعيّ الثّابت في علم اللّه تعالى ، فيشمل الحكم الثّابت بالامارات و الاصول معا . فيكون الحكم الظّاهرىّ بالمعنى الثّاني اعمّ من الاوّل .
و هذا المعنى الثّاني العامّ هو المقصود هنا بالبحث ، فالامر الظّاهرىّ : ما تضمّنه الاصل او الامارة .
ثمّ انّه لا شكّ انّ الامر الواقعيّ في موردى الاصل و الامارة غير منجّز على المكلّف ، بمعنى انّه لا عقاب على مخالفته بسبب العمل بالامارة و الاصل لو اتّفق مخالفتهما له ، لانّه من الواضح انّ كلّ تكليف غير و اصل الى المكلّف بعد الفحص و اليأس غير منجّز عليه ، ضرورة انّ التّكليف انّما يتنجّز بوصوله باىّ نحو من انحاء الوصول ، و لو بالعلم الاجمالىّ .
هذا كلّه لا كلام فيه ، و سيأتي في مباحث الحجّة تفصيل الحديث عنه . و انّما الّذي يحسن ان نبحث عنه هنا في هذا الباب ، هو انّ الامر الواقعيّ المجهول لو انكشف فيه بعد ذلك خطأ الامارة او الاصل ، و قد عمل المكلّف - حسب الفرض - على خلافه اتّباعا للامارة الخاطئة او الاصل المخالف للواقع ، فهل يجب على المكلّف امتثال الامر الواقعيّ فى الوقت اداء و في خارج
نهاية الإيصال ( شرح فارسى أصول الفقه ) ( فارسى ) — صفحة 304
مساهمون: حسن سيد اشرفى
ص٣٠٤