دعا اليه و انتهى امده . و يستحيل ان يبقى بعد حصول غرضه و ما كان قد دعا اليه ، لانتهاء امد دعوته بحصول غايته الدّاعية اليه ، الّا اذا جوّزنا المحال و هو حصول المعلول بلا علّة .
و انّما وقع الخلاف - او يمكن ان يقع - في مسألة الاجزاء فيما اذا كان هناك امران : امر أوّليّ واقعىّ لم يمتثله المكلّف امّا لتعذّره عليه او لجهله به ، و امر ثانوىّ امّا اضطرارىّ في صورة تعذّر الاوّل و امّا ظاهرىّ في صورة الجهل بالاوّل . فانّه اذا امتثل المكلّف هذا الامر الثّانوىّ الاضطرارىّ او الظّاهرىّ ثمّ زال العذر و الاضطرار او زال الجهل و انكشف الواقع صحّ الخلاف في كفاية ما اتى به امتثالا للامر الثّاني عن امتثال الامر الاوّل ، و اجزائه عنه اعادة فى الوقت و قضاء في خارجه . و لاجل هذا عقدت هذه المسألة « مسألة الاجزاء » .
و حقيقتها هو البحث عن ثبوت الملازمة - عقلا - بين الاتيان بالمأمور به بالامر الاضطرارىّ او الظّاهرىّ ، و بين الاجزاء و الاكتفاء به عن امتثال الامر الاوّلىّ الاختيارىّ الواقعيّ . و قد عبّر بعض علماء الاصول المتأخّرين عن هذه المسألة بقوله : « هل الاتيان بالمأمور به على وجهه يقتضى الاجزاء او لا يقتضى » .
و المراد من « الاقتضاء » في كلامه الاقتضاء بمعنى العلّيّة و التّأثير ، اى انّه هل يلزم - عقلا - من الاتيان بالمأمور به سقوط التّكليف شرعا اداء و قضاء ؟
و من هنا تدخل هذه المسألة في باب الملازمات العقليّة ، عليه ما حرّرنا البحث في صدر هذا المقصد عن المراد بالملازمة العقليّة . و لا وجه لجعلها
نهاية الإيصال ( شرح فارسى أصول الفقه ) ( فارسى ) — صفحة 265
مساهمون: حسن سيد اشرفى
ص٢٦٥