تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الإيصال ( شرح فارسى أصول الفقه ) ( فارسى ) — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
متن : الباب الثّاني غير المستقلّات العقليّة تمهيد : سبق ان قلنا : انّ المراد من « غير المستقلّات العقليّة » هو ما لم يستقلّ العقل به وحده فى الوصول الى النّتيجة ، بل يستعين به حكم شرعىّ في احدى مقدّمتى القياس و هى الصّغرى ، و المقدّمة الاخرى - و هى الكبرى - الحكم العقلىّ الّذي هو عبارة عن حكم العقل بالملازمة عقلا بين الحكم فى المقدّمة الاولى و بين حكم شرعىّ آخر . مثاله حكم العقل بالملازمة بين وجوب ذى المقدّمة شرعا و بين وجوب الحكم العقلىّ الّذي هو عبارة عن حكم العقل بالملازمة عقلا بين الحكم فى المقدّمة الاولى و بين حكم شرعىّ آخر . و هذه الملازمة العقليّة لها عدّة موارد وقع فيها البحث و صارت موضعا للنّزاع و نحن ذاكرون هنا اهمّ هذه المواضع في مسائل : المسألة الاولى : الاجزاء تصدير : لا شكّ في انّ المكلّف اذا فعل بما امر به مولاه على الوجه المطلوب - اى اتى بالمطلوب على طبق ما امر به جامعا لجميع ما هو معتبر فيه من الاجزاء و الشّرائط شرعيّة او عقليّة - فانّ هذا الفعل منه يعتبر امتثالا لنفس ذلك الامر ، سواء كان الامر اختياريّا واقعيّا ، او اضطراريّا ، او ظاهريّا . و ليس في هذا خلاف ، او لا يمكن ان يقع فيه الخلاف . و كذا لا شكّ و لا خلاف في هذا الامتثال على تلك الصّفة يجزئ و يكتفى به عن امتثال آخر ، لانّ المكلّف - حسب الفرض - قد جاء بما عليه من التّكليف على الوجه المطلوب . و كفى ، و حينئذ يسقط الامر الموجّه اليه ، لانّه قد حصل بالفعل ما