تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الإيصال ( شرح فارسى أصول الفقه ) ( فارسى ) — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
متن : الرّابع : و من اسباب الحكم بالحسن و القبح « الانفعال النّفسانىّ » ، نحو الرّقّة و الرّحمة و الشّفقة و الحياء و الانفة و الحميّة و الغيرة . . . الى غير ذلك من انفعالات النّفس الّتي لا يخلو منها انسان غالبا . فنرى الجمهور يحكم بقبح تعذيب الحيوان اتّباعا لما فى الغريزة من الرّقّة و العطف . و الجمهور يمدح من يعين الضّعفاء و المرضى و يعني برعاية الايتام و المجانين بل الحيوانات ، لانّه مقتضى الرّحمة و الشّفقة . و يحكم بقبح كشف العورة و الكلام البذيء ، لانّه مقتضى الحياء . و يمدح المدافع عن الاهل و العشيرة و الوطن و الامّة ، لانّه مقتضى الغيرة و الحميّة . . . الى غير ذلك من امثال هذه الاحكام العامّة بين النّاس . و لكن هذا الحسن و القبح لا يعدّان حسنا و قبحا عقليّين ، بل ينبغي ان يسمّيا « عاطفيّين » او « انفعاليّين » . و تسمّى القضايا هذه عند المنطقيّين ب « الانفعاليّات » . و لاجل هذا لا يدخل هذا الحسن و القبح في محلّ النّزاع مع الاشاعرة ، و لا نقول نحن بلزوم متابعة الشّرع للجمهور في هذه الاحكام ، لانّه ليس للشّارع هذه الانفعالات ، بل يستحيل وجودها فيه ، لانّها من صفات الممكن . و انّما نحن نقول بملازمة حكم الشّارع لحكم العقل بالحسن و القبح فى الآراء المحمودة و التّأديبات الصّلاحيّة - على ما سيأتي - فباعتبار انّ الشّارع من العقلاء بل رئيسهم ، بل خالق العقل ، فلا بدّ ان يحكم بحكمهم بما هم عقلاء و لكن لا يجب ان يحكم بحكمهم بما هم عاطفيّون . و لا نقول انّ الشّارع يتابع النّاس في احكامهم متابعة مطلقة . الخامس : و من الاسباب « العادة عند النّاس » ، كاعتيادهم احترام القادم - مثلا