تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الإيصال ( شرح فارسى أصول الفقه ) ( فارسى ) — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
متن : 3 - العقل العملىّ و النّظريّ انّ المراد من العقل - اذ يقولون : انّ العقل يحكم بحسن الشّيء او قبحه بالمعنى الثّالث من الحسن و القبح - هو « العقل العملىّ » في مقابل « العقل النّظريّ » . و ليس الاختلاف بين العقلين الّا بالاختلاف بين المدركات ، فان كان المدرك - بالفتح - ممّا ينبغي ان يفعل او لا يفعل مثل « حسن العدل و قبح الظّلم » فيسمّى ادراكه : « عقلا عمليّا » و ان كان المدرك ممّا ينبغي ان يعلم مثل قولهم : « الكلّ اعظم من الجزء » الّذي لا علاقة له بالعمل ، فيسمّى ادراكه : « عقلا نظريّا » . و معنى حكم العقل - على هذا - ليس الّا ادراك انّ الشّيء ممّا ينبغي ان يفعل او يترك . و ليس للعقل انشاء بعث و زجر و لا امر و نهى ، الّا بمعنى انّ هذا الادراك يدعو العقل الى العمل ، اى يكون سببا لحدوث الارادة في نفسه للعمل و فعل ما ينبغي . اذن ، المراد من الاحكام العقليّة هى مدركات العقل العملىّ و آراؤه . و من هنا تعرف انّ المراد من العقل المدرك للحسن و القبح بالمعنى الاوّل هو العقل النّظريّ ، لانّ الكمال و النّقص ممّا ينبغي ان يعلم ، لا ممّا ينبغي ان يعمل . نعم ، اذا ادرك العقل كمال الفعل او نقصه ، فانّه يدرك معه انّه ينبغي فعله او تركه ، فيستعين العقل العملىّ بالعقل النّظريّ . او فقل : « يحصل العقل العملىّ فعلا بعد حصول العقل النّظريّ » . و كذا المراد من العقل المدرك للحسن و القبح بالمعنى الثّاني هو العقل النّظريّ ، لانّ الملاءمة و عدمها ، او المصلحة و المفسدة ممّا ينبغي ان يعلم ، و يستتبع ذلك ادراك انّه ينبغى
نهاية الإيصال ( شرح فارسى أصول الفقه ) ( فارسى ) — صفحة 115 | حسن سيد اشرفى