متن :
و اذ يدور الامر بين الوجهين فى التّصرّف ، فايّهما اولى ؟ هل الاولى تقييد ظهور الشّرطيّتين فى الاستقلال او تقييد ظهورهما فى الانحصار ؟ قولان فى المسألة : و الاوجه - على الظّاهر - هو التّصرّف الثّاني ، لانّ منشأ التّعارض بينهما هو ظهورهما فى الانحصار الّذي يلزم منه الظّهور فى المفهوم ، فيتعارض منطوق كلّ منهما مع مفهوم الاخرى - كما تقدّم - فلا بدّ من رفع اليد عن ظهور كلّ منهما فى الانحصار بالاضافة الى المقدار الّذي دلّ عليه منطوق الشّرطيّة الاخرى ، لانّ ظهور المنطوق اقوى ، امّا ظهور كلّ من الشّرطيّتين فى الاستقلال فلا معارض له حتّى ترفع اليد عنه .
و اذا ترجّح القول الثّاني - و هو التّصرّف في ظهور الشّرطيّتين فى الانحصار - يكون كلّ من الشّرطين مستقلّا فى التّأثير ، فاذا انفرد احدهما كان له التّأثير في ثبوت الحكم . و ان حصلا معا ، فان كان حصولهما بالتّعاقب كان التّأثير للسّابق . و ان تقارنا كان الاثر لهما معا و يكونان كالسّبب الواحد ، لامتناع تكرار الجزاء حسب الفرض .
و امّا النّحو الثّاني : - و هو ما اذا كان الجزاء قابلا للتّكرار - فهو على صورتين :
1 - ان يثبت بالدّليل انّ كلّا من الشّرطين جزء السّبب ، و لا كلام حينئذ في انّ الجزاء واحد يحصل عند حصول الشّرطين معا .
2 - ان يثبت من دليل مستقلّ او من ظاهر دليل الشّرط انّ كلّا من الشّرطين سبب مستقلّ ، سواء كان للقضيّة الشّرطيّة مفهوم ام لم يكن . فقد وقع
نهاية الإيصال ( شرح فارسى أصول الفقه ) ( فارسى ) — صفحة 82
مساهمون: حسن سيد اشرفى
ص٨٢