تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الإيصال ( شرح فارسى أصول الفقه ) ( فارسى ) — صفحة 657

مساهمون:

ص٦٥٧
متن : تنبيه و تحقيق : ليس من البعيد ان يقال : انّ المحذوف في جميع مواقع « لا » الّتي هى لنفى الجنس هو كلمة « موجود » او ما هو بمعناها ، غاية الامر انّه في بعض الموارد تقوم القرينة على عدم ارادة نفى الوجود و التّحقّق حقيقة ، فلا بدّ حينئذ من حملها على نفى التّحقّق ادّعاء و تنزيلا بان ننزّل الموجود منزلة المعدوم باعتبار عدم حصول الاثر المرغوب فيه او المتوقّع منه - يعني يدّعى انّ الموجود الخارجىّ ليس من افراد الجنس الّذي تعلّق به النّفى تنزيلا ، و ذلك لعدم حصول الاثر المطلوب منه - فمثل « لا علم الّا به عمل » معناه انّ العلم بلا عمل كلا علم ، اذ لم تحصل الفائدة المترقّبة منه ، و مثل « لا اقرار لمن اقرّ بنفسه على الزّنا » معناه انّ اقراره كلا اقرار باعتبار عدم نفوذه عليه ، و مثل « لا سهو لمن كثر عليه السّهو » معناه انّ سهوه كلا سهو باعتبار عدم ترتّب آثار السّهو عليه من سجود او صلاة او بطلان الصّلاة . هذا اذا كان النّفى من جهة تكوين الشّيء . و امّا اذا كان النّفى راجعا الى عالم التّشريع ، فان كان النّفى متعلّقا بالفعل دلّ نفيه على عدم ثبوت حكمه فى الشّريعة ، مثل « لا رهبانيّة فى الاسلام » فانّ معنى عدم ثبوتها عدم تشريع الرّهبانيّة و انّه غير مرخّص بها ، و مثل « لا غيبة لفاسق » فانّ معنى عدم ثبوتها عدم حرمة غيبة الفاسق ، و كذلك نحو : « و لا غشّ فى الاسلام » ، « و لا عمل فى الصّلاة » ، « و لا رفث و لا فسوق و لا جدال فى الحجّ » ، « و لا جماعة في نافلة » ، فانّ كلّ ذلك معناه عدم مشروعيّة هذه الافعال .