تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الإيصال ( شرح فارسى أصول الفقه ) ( فارسى ) — صفحة 658

مساهمون:

ص٦٥٨
و ان كان النّفى متعلّقا بعنوان يصحّ انطباقه على الحكم ، فيدلّ النّفى على عدم تشريع حكم ينطبق عليه هذا العنوان ، كما في قوله « لا حرج فى الدّين » و « لا ضرر و لا ضرار فى الاسلام » . و على كلّ حال فانّ مثل هذه الجمل و المركّبات ليست مجملة في حدّ انفسها ، و قد يتّفق لها أن تكون مجملة اذا تجرّدت عن القرينة الّتي تعيّن انّها لنفى تحقّق الماهيّة حقيقة او لنفيها ادّعاء و تنزيلا . و منها : مثل قوله تعالى :
« حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهاتُكُمْ »
و قوله تعالى :
« أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الْأَنْعامِ »
ممّا اسند الحكم فيه - كالتّحريم و التّحليل - الى العين . فقد قال بعضهم باجمالها ، نظرا الى انّ اسناد التّحريم و التّحليل لا يصحّ الّا الى الافعال الاختياريّة ، امّا الاعيان فلا معنى لتعلّق الحكم بها ، بل يستحيل . و لذا تسمّى الاعيان موضوعات للاحكام كما انّ الافعال تسمّى متعلّقات . و عليه فلا بدّ ان يقدّر في مثل هذه المركّبات فعل تصحّ اضافته الى العين المذكورة فى الجملة ، و يصحّ ان يكون متعلّقا للحكم . ففي مثل الآية الاولى يقدّر كلمة « نكاح » مثلا ، و فى الثّانية « اكل » ، و في مثل « و الانعام حرّمت ظهورها » يقدّر ركوبها ، و في مثل « النّفس الّتي حرّم اللّه » يقدّر قتلها . . . و هكذا . و لكنّ التّركيب في نفسه ليس فيه قرينة على تعيين نوع المحذوف ، فيكون في حدّ نفسه مجملا ، فلا يدرى فيه هل انّ المقدّر كلّ فعل تصحّ اضافته الى العين المذكورة فى الجملة و يصحّ تعلّق الحكم به ، او انّ المقدّر فعل مخصوص كما قدّرناه فى الامثلة المتقدّمة ؟