فقد يكون اجماله لكونه لفظا مشتركا و لا قرينة على احد معانيه كلفظ « عين » ، و كلمة « تضرب » المشتركة بين المخاطب و الغائبة و « المختار » المشترك بين اسم الفاعل و اسم المفعول .
و قد يكون اجماله لكونه مجازا ، او لعدم معرفة عود الضّمير فيه الّذي هو من نوع « مغالطة المماراة » ، مثل قول القائل لمّا سئل عن فضل اصحاب النّبىّ صلّى اللّه عليه و آله ، فقال : « من بنته في بيته » و كقول عقيل : « امرني معاوية ان أسبّ عليّا . الا فالعنوه ! » .
و قد يكون الاجمال لاختلال التّركيب كقوله :
و ما مثله فى النّاس الّا مملّكا * ابو امّه حىّ ابوه يقاربه
و قد يكون الاجمال لوجود ما يصلح للقرينة ، كقوله تعالى :
« مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَ الَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ »
الآية ، فانّ هذا الوصف فى الآية يدلّ على عدالة جميع من كان مع النّبىّ من اصحابه ، الّا انّ ذيل الآية « وعد اللّه الّذين آمنوا و عملوا الصّالحات منهم مغفرة و اجرا عظيما » صالح لان يكون قرينة على انّ المراد بجملة « و الّذين معه » بعضهم لا جميعهم ، فتصبح الآية مجملة من هذه الجهة .
و قد يكون الاجمال لكون المتكلّم في مقام الاهمال و الاجمال ، الى غير ذلك من موارد الاجمال ممّا لا فائدة كبيرة في احصائه و تعداده هنا .
ثمّ اللّفظ قد يكون مجملا عند شخص ، مبيّنا عند شخص آخر . ثمّ المبيّن قد يكون في نفسه مبيّنا ، و قد يكون مبيّنا بكلام آخر يوضح المقصود منه .