تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الإيصال ( شرح فارسى أصول الفقه ) ( فارسى ) — صفحة 621

مساهمون:

ص٦٢١
متن : الباب السّابع المجمل و المبيّن و فيه مسائل : 1 - معنى المجمل و المبيّن : عرّفوا المجمل اصطلاحا « بانّه ما لم تتّضح دلالته » ، و يقابله المبيّن . و قد ناقشوا هذا التّعريف بوجوه لا طائل في ذكرها . و المقصود من المجمل - على كلّ حال - ما جهل فيه مراد المتكلّم و مقصوده اذا كان لفظا ، و ما جهل فيه مراد الفاعل و مقصوده اذا كان فعلا . و مرجع ذلك الى انّ المجمل هو اللّفظ او الفعل الّذي لا ظاهر له . و عليه يكون المبيّن ما كان له ظاهر يدلّ على مقصود قائله او فاعله على وجه الظّنّ او اليقين ، فالمبيّن يشمل الظّاهر و النّصّ معا . و من هذا البيان نعرف انّ المجمل يشمل اللّفظ و الفعل اصطلاحا ، و ان قيل : انّ المجمل اصطلاحا مختصّ بالالفاظ ، و من باب التّسامح يطلق على الفعل ، و معنى كون الفعل مجملا ان يجهل وجه وقوعه ، كما لو توضّأ الامام عليه السّلام - مثلا - بحضور واحد يتّقي منه او يحتمل انّه يتّقيه ، فيحتمل انّ وضوءه وقع على وجه التّقيّة ، فلا يستكشف مشروعيّة الوضوء على الكيفيّة الّتي وقع عليها ، و يحتمل انّه وقع على وجه الامتثال للامر الواقعيّ فيستكشف منه مشروعيّته . و مثل ما اذا فعل الامام شيئا فى الصّلاة كجلسة الاستراحة - مثلا - فلا يدرى انّ فعله كان على وجه الوجوب او الاستحباب ، فمن هذه النّاحية يكون مجملا ، و ان كان من ناحية دلالته على جواز الفعل في مقابل الحرمة مبيّنا . و امّا اللّفظ فاجماله يكون لاسباب كثيرة قد يتعذّر احصاؤها ، فاذا كان مفردا