متن :
الاقوال فى المسألة قلنا فيما سبق : انّ المعروف عن قدماء الاصحاب انّهم يقولون بانّ اسماء الاجناس موضوعة للمعانى المطلقة ، على وجه يكون الاطلاق قيدا للموضوع له ، فلذلك ذهبوا الى انّ استعمالها فى المقيّد مجاز ، و قد صوّر هذا القول على نحوين :
الاوّل : انّ الموضوع له المعنى به شرط الاطلاق على وجه يكون اعتباره من باب اعتباره به شرط شىء .
الثّاني : انّ الموضوع له المعنى المطلق ، اى المعتبر لا به شرط .
و قد اورد على هذا القول بتصويريه - كما تقدّم - بانّه يلزم على كلا التّصويرين ان يكون الموضوع له موجودا ذهنيّا ، فيكون جميع القضايا ذهنيّة ، فلو جعل اللّفظ بما له من معناه موضوعا فى القضيّة الخارجيّة او الحقيقيّة وجب تجريده عن هذا القيد الذّهنيّ ، فيكون مجازا دائما فى القضايا المتعارفة . و هذا يكذّبه الواقع .
و لكن نحن قلنا : انّ هذا الايراد انّما يتوجّه اذا جعل الاعتبار قيدا فى الموضوع له . امّا لو جعل الاعتبار مصحّحا للوضع فلا يلزم هذا الايراد كما سبق .
هذا قول القدماء ، و امّا المتأخّرون ابتداء من سلطان العلماء قدّس سرّه فانّهم جميعا اتّفقوا على انّ الموضوع له ذات المعنى لا المعنى المطلق حتّى لا يكون استعمال اللّفظ فى المقيّد مجازا . و هذا القول بهذا المقدار من البيان واضح .
نهاية الإيصال ( شرح فارسى أصول الفقه ) ( فارسى ) — صفحة 530
مساهمون: حسن سيد اشرفى
ص٥٣٠