تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الإيصال ( شرح فارسى أصول الفقه ) ( فارسى ) — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
شخص واحد لا يكون امتثالا للامر . و ذلك نظير عموم التّثنية ، فانّ الاستغراق فيها بملاحظة مصاديق التّثنية ، فيشمل كلّ اثنين اثنين ، فاذا قال : « اكرم كلّ عالمين » فموضوع الحكم كلّ اثنين من العلماء لا كلّ فرد . و منشأ هذا التّوهّم انّ معنى الجمع الجماعة ، كما انّ معنى التّثنية الاثنان ، فاذا دخلت اداة العموم عليه دلّت على العموم به لحاظ كلّ جماعة جماعة ، كما اذا دخلت على المفرد دلّت على العموم به لحاظ كلّ فردفرد ، و على التّثنية دلّت عليه به لحاظ كلّ اثنين اثنين ، لانّ اداة العموم تفيد عموم مدخولها . و لكن هذا توهّم فاسد للفرق بين التّثنية و الجمع ، لانّ التّثنية تدلّ على الاثنين المحدودة من جانب القلّة و الكثرة ، بخلاف الجمع ، فانّه يدلّ على ما هو محدود من جانب القلّة فقط ، لانّ اقلّ الجمع ثلاثة ، و امّا من جانب الكثرة فغير محدود ابدا . فكلّ ما تفرض لذلك اللّفظ المجموع من افراد مهما كثرت فهى مرتبة واحدة من الجمع و جماعة واحدة ، حتّى لو اريد جميع الافراد باسرها ، فانّها كلّها مرتبة واحدة من الجمع ، لا مجموعة مراتب له . فيكون معنى استغراق الجمع عدم الوقوف على حدّ خاصّ من حدود الجمع و مرتبة دانية منه ، بل المقصود اعلى مراتبه . فيذهب استغراقه الى آخر الآحاد لا الى آخر المراتب ، اذ ليس هناك به لحاظ جميع الافراد الّا مرتبة واحدة لا مراتب متعدّدة ، و ليس الّا حدّ واحد هو الحدّ الاعلى ، لا حدود متكثّرة ، فهو من هذه الجهة كاستغراق المفرد معناه عدم الوقوف على حدّ خاصّ ، فيذهب الى آخر الآحاد . نعم ، الفرق بينهما انّما هو في عدم الاستغراق ، فانّ عدم استغراق المفرد
نهاية الإيصال ( شرح فارسى أصول الفقه ) ( فارسى ) — صفحة 236 | حسن سيد اشرفى