تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الإيصال ( شرح فارسى أصول الفقه ) ( فارسى ) — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
متن : الاقوال فى المسألة و الحقّ فيها لا شكّ في دلالة التّقييد بالوصف على المفهوم عند وجود القرينة الخاصّة ، و لا شكّ في عدم الدّلالة عند وجود القرينة على ذلك ، مثلما اذا ورد الوصف مورد الغالب الّذي يفهم منه عدم اناطة الحكم به وجودا و عدما ، نحو قوله تعالى :
« وَ رَبائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ »
فانّه لا مفهوم لمثل هذه القضيّة مطلقا ، اذ يفهم منه انّ وصف الرّبائب بانّها في حجوركم لانّها غالبا تكون كذلك ، و الغرض منه الاشعار بعلّة الحكم ، اذ انّ اللّائي تربى فى الحجور تكون كالبنات . و انّما الخلاف عند تجرّد القضيّة عن القرائن الخاصّة ، فانّهم اختلفوا في انّ مجرّد التّقييد بالوصف هل يدلّ على المفهوم - اى انتفاء حكم الموصوف عند انتفاء الوصف - او لا يدلّ ؟ نظير الاختلاف المتقدّم فى التّقييد بالشّرط و فى المسألة قولان ، و المشهور القول الثّاني و هو عدم المفهوم . و السّرّ فى الخلاف يرجع الى انّ التّقييد المستفاد من الوصف هل هو تقييد لنفس الحكم - اى انّ الحكم منوط به - او انّه تقييد لنفس موضوع الحكم او متعلّق الموضوع باختلاف الموارد ، فيكون الموضوع او متعلّق الموضوع هو المجموع المؤلّف من الموصوف و الوصف ؟ فان كان الاوّل فانّ التّقييد بالوصف يكون ظاهرا فى انتفاء الحكم عند انتفائه بمقتضى الاطلاق ، لانّ الاطلاق يقتضي - بعد فرض اناطة الحكم بالوصف - انحصاره فيه كما قلنا فى التّقييد بالشّرط .