تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الإيصال ( شرح فارسى أصول الفقه ) ( فارسى ) — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
متن : 6 - وقوع الوضع العامّ و الموضوع له الخاصّ و تحقيق المعنى الحرفىّ امّا وقوع القسم الثّالث فقد قلنا انّ مثاله وضع الحروف و ما يلحق بها من اسماء الإشارة و الضّمائر و الموصولات و الاستفهام و نحوها و قبل اثبات ذلك لا بدّ من تحقيق معنى الحرف و ما يمتاز به عن الاسم فنقول الاقوال في وضع الحروف و ما يلحق بها من الاسماء ثلاثة : 1 - انّ الموضوع له فى الحروف هو بعينه الموضوع له فى الأسماء المسانخة لها فى المعنى فمعنى « من » الابتدائيّة هو عين معنى كلمة « الابتداء » بلا فرق و كذا معنى « على » معنى كلمة « الاستعلاء » و معنى « في » معنى كلمة « الظّرفيّة » . . . و هكذا . و انّما الفرق في جهة اخرى و هى انّ الحرف وضع لاجل ان يستعمل في معناه اذا لوحظ ذلك المعنى حالة و آلة لغيره - اى اذا لوحظ المعنى غير مستقلّ في نفسه - و الاسم وضع لأجل ان يستعمل في معناه اذا لوحظ مستقلّا في نفسه مثلا مفهوم « الابتداء » معنى واحد وضع له لفظان احدهما لفظ « الابتداء » و الثّاني كلمة « من » لكنّ الأوّل وضع له لاجل ان يستعمل فيه عند ما يلاحظه المستعمل مستقلّا في نفسه كما اذا قيل « ابتداء السّير كان سريعا » و الثّانى وضع له لاجل ان يستعمل فيه عند ما يلاحظه المستعمل غير مستقلّ في نفسه كما اذا قيل « سرت من النّجف » . فتحصّل انّ الفرق بين معنى الحرف و معنى الاسم انّ الاوّل يلاحظه المستعمل حين الاستعمال آلة لغيره و غير مستقلّ في نفسه و الثّانى يلاحظه حين الاستعمال مستقلّا مع انّ المعنى في كليهما واحد و الفرق بين وضعيهما انّما