تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الإيصال ( شرح فارسى أصول الفقه ) ( فارسى ) — صفحة 757

مساهمون:

ص٧٥٧
متن : 4 - ما المطلوب فى النّهى ؟ كلّ ما تقدّم ليس فيه خلاف جديد غير الخلاف الموجود في صيغة « افعل » و انّما اختصّ النّهى في خلاف واحد و هو انّ المطلوب فى النّهى هل هو مجرّد التّرك او كفّ النّفس عن الفعل ؟ و الفرق بينهما انّ المطلوب على القول الاوّل امر عدمىّ محض و المطلوب على القول الثّاني امر وجودىّ ، لانّ الكفّ فعل من افعال النّفس . و الحقّ هو القول الاوّل . و منشأ القول الثّاني توهّم هذا القائل انّ التّرك الّذي معناه ايقاع عدم الفعل المنهىّ عنه على حاله ليس بمقدور للمكلّف ، لانّه ازلىّ خارج عن القدرة ، فلا يمكن تعلّق الطّلب به . و المعقول من النّهى ان يتعلّق فيه الطّلب بردع النّفس و كفّها عن الفعل و هو فعل نفسانىّ يقع تحت الاختيار . و الجواب : عن هذا التّوهّم انّ عدم المقدوريّة فى الاوّل على العدم لا ينافى المقدوريّة بقاء و استمرارا ، اذ القدرة على الوجود تلازم القدرة على العدم ، بل القدرة على العدم على طبع القدرة على الوجود و الّا لو كان العدم غير مقدور بقاء لما كان الوجود مقدورا ، فانّ المختار القادر هو الّذي ان شاء فعل و ان لم يشأ لم يفعل . و التّحقيق انّ هذا البحث ساقط من اصله ، فانّه - كما اشرنا اليه فيما سبق - ليس معنى النّهى هو الطّلب حتّى يقال : انّ المطلوب هو التّرك او الكفّ ، و انّما طلب التّرك من لوازم النّهى ، و معنى النّهى المطابقىّ هو الزّجر و الرّدع . نعم ، الرّدع عن الفعل يلزمه عقلا طلب التّرك ، كما انّ البعث نحو الفعل فى الامر