متن :
3 - ظهور صيغة النّهى فى التّحريم :
الحقّ انّ صيغة النّهى ظاهرة فى التّحريم و لكن لا لانّها موضوعة لمفهوم الحرمة و حقيقة فيه كما هو المعروف ، بل حالها في ذلك حال ظهور صيغة « افعل » فى الوجوب . فانّه قد قلنا هناك انّ هذا الظّهور انّما هو به حكم العقل لا انّ الصّيغة موضوعة و مستعملة في مفهوم الوجوب .
و كذلك صيغة « لا تفعل » فانّها اكثر ما تدلّ عليه النّسبة الزّجريّة بين النّاهي و المنهىّ عنه و المنهىّ . فاذا صدرت ممّن تجب طاعته و يجب الانزجار بزجره و الانتهاء عمّا نهى عنه و لم ينصب قرينة على جواز الفعل ، كان مقتضى وجوب طاعة هذا المولى و حرمة عصيانه عقلا - قضاء لحقّ العبوديّة و المولويّة - عدم جواز ترك الفعل الّذي نهى عنه الّا مع التّرخيص من قبله .
فيكون - على هذا - نفس صدور النّهى من المولى بطبعه مصداقا لحكم العقل بوجوب الطّاعة و حرمة المعصية . فيكون النّهى مصداقا للتّحريم حسب ظهوره الاطلاقىّ لا انّ التّحريم - الّذي هو مفهوم اسمىّ - وضعت له الصّيغة و استعملت فيه . و الكلام هنا كالكلام في صيغة « افعل » بلا فرق من جهة الاقوال و الاختلافات .
ترجمه :
سوّم ، ظهور صيغهء نهى در تحريم است :
حقّ آن است كه همانا صيغه نهى ، ظاهر در تحريم است . ولى نه به دليل اينكه همانا آن ( صيغه نهى ) وضع شده براى مفهوم حرمت است و حقيقت در آن ( مفهوم