متن :
هل يتبع القضاء الاداء ؟
ممّا يتفرّع عادة على البحث عن الموقّت « مسألة تبعيّة القضاء للاداء » و هى من مباحث الالفاظ و تدخل في باب الاوامر . و لكن اخّر ذكرها الى الخاتمة مع انّ من حقّها ان تذكر قبلها لانّها كما قلنا من فروع بحث الموقّت عادة ، فنقول : انّ الموقّت قد يفوت في وقته امّا لتركه عن عذر او عن عمد و اختيار و امّا لفساده لعذر او لغير عذر .
فاذا فات على اىّ نحو من هذه الانحاء فقد ثبت فى الشّريعة وجوب تدارك بعض الواجبات كالصّلاة و الصّوم بمعنى ان يأتى بها خارج الوقت و يسمّى هذا التّدارك قضاء و هذا لا كلام فيه . الّا انّ الاصوليّين اختلفوا في انّ وجوب القضاء هل هو على مقتضى القاعدة بمعنى انّ الامر بنفس الموقّت يدلّ على وجوب قضائه اذا فات في وقته ، فيكون وجوب القضاء بنفس دليل الاداء او انّ القاعدة لا تقتضي ذلك ، بل وجوب القضاء يحتاج الى دليل خاصّ غير نفس دليل الاداء ؟
و فى المسألة اقوال ثلاثة :
قول بالتّبعيّة مطلقا .
قول بعدمها مطلقا .
و قول بالتّفصيل بين ما اذا كان الدّليل على التّوقيت متّصلا فلا تبعيّة و بين ما اذا كان منفصلا فالقضاء تابع للاداء .
و الظّاهر انّ منشأ النّزاع فى المسألة يرجع الى انّ المستفاد من التّوقيت هو
نهاية الإيصال ( شرح فارسى أصول الفقه ) ( فارسى ) — صفحة 720
مساهمون: حسن سيد اشرفى
ص٧٢٠