تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الإيصال ( شرح فارسى أصول الفقه ) ( فارسى ) — صفحة 676

مساهمون:

ص٦٧٦
متن : و الواجب التّخييرىّ « ما كان له عدل و بديل في عرضه و لم يتعلّق به الطّلب بخصوصه ، بل كان المطلوب هو او غيره يتخيّر بينهما المكلّف و هو كالصّوم الواجب في كفّارة افطار شهر رمضان عمدا ، فأنّه واجب و لكن يجوز تركه و تبديله بعتق رقبة او اطعام ستّين مسكينا . و الاصل في هذا التّقسيم انّ غرض المولى ربّما يتعلّق بشيء معيّن ، فانّه لا مناص حينئذ من ان يكون هو المطلوب و المبعوث اليه وحده ، فيكون واجبا تعيينيّا . و ربّما يتعلّق غرضه باحد شيئين او اشياء لا على التّعيين بمعنى انّ كلّا منها محصّل لغرضه ، فيكون البعث نحوها جميعا على نحو التّخيير بينها . و كلا القسمين واقعان فى ارادتنا نحن ايضا ، فلا وجه للأشكال في امكان الواجب التّخييرىّ و لا موجب لاطالة الكلام . ثمّ انّ اطراف الواجب التّخييرىّ ان كان بينها جامع يمكن التّعبير عنه بلفظ واحد ، فانّه يمكن ان يكون البعث في مقام الطّلب نحو هذا الجامع ، فاذا وقع الطّلب كذلك فانّ التّخيير حينئذ بين الاطراف يسمّى عقليّا و هو ليس من الواجب التّخييرىّ المبحوث عنه ، فانّ هذا يعدّ من الواجب التّعيينىّ فانّ كلّ واجب تعيينىّ كلّىّ يكون المكلّف مخيّرا عقلا بين افراده و التّخيير يسمّى حينئذ عقليّا . مثاله : قول الاستاذ لتلميذه « اشتر قلما » الجامع بين انواع الاقلام من قلم الحبر و قلم الرّصاص و غيرهما . فانّ التّخيير بين هذه الانواع يكون عقليّا كما انّ التّخيير بين افراد كلّ نوع يكون عقليّا ايضا .