متن :
1 - المرّة و التّكرار
و اختلفوا ايضا في دلالة صيغة « افعل » على المرّة و التّكرار على اقوال كاختلافهم فى الفور و التّراخي .
و المختار هنا كالمختار هناك ، و الدّليل نفس الدّليل من عدم دلالة الصّيغة - لا بهيئتها و لا بمادّتها - على المرّة و لا التّكرار ، لما عرفت من انّها لا تدلّ على اكثر من طلب نفس الطّبيعة من حيث هى ، فلا بدّ من دالّ آخر على كلّ منهما .
امّا الإطلاق فأنّه يقتضى الاكتفاء بالمرّة . و تفصيل ذلك انّ مطلوب المولى لا يخلو من احد وجوه ثلاثة و يختلف الحكم فيها من ناحية جواز الاكتفاء و جواز التّكرار :
1 - ان يكون المطلوب صرف وجود الشّيء بلا قيد و لا شرط بمعنى انّه يريد الّا يبقى مطلوبه معدوما بل يخرج من ظلمة العدم الى نور الوجود لا اكثر و لو بفرد واحد . و لا محالة - حينئذ - ينطبق المطلوب قهرا على اوّل وجوداته ، فلو اتى المكلّف بما امر به اكثر من مرّة فالامتثال يكون بالوجود الاوّل و يكون الثّاني لغوا محضا كالصّلاة اليوميّة .
2 - ان يكون المطلوب ، الوجود الواحد بقيد الواحدة - اى به شرط الّا يزيد على اوّل وجوداته - فلو اتى المكلّف حينئذ بالمأمور به مرّتين لا يحصل الامتثال اصلا كتكبيرة الأحرام للصّلاة ، فأنّ الإتيان بالثانية عقيب الأولى مبطل للأولى و هى تقع باطلة .
3 - ان يكون المطلوب ، الوجود المتكرّر ، امّا به شرط تكرّره فيكون المطلوب هو
نهاية الإيصال ( شرح فارسى أصول الفقه ) ( فارسى ) — صفحة 594
مساهمون: حسن سيد اشرفى
ص٥٩٤