المسألة الثانية : [ حكم المسألة إذا تداعيا عيناً في يد الشخصين ]
لو تداعيا عيناً في يدهما ، فتوضيح المقام أنّه : إذا فرض تسلّط شخصين أو أشخاص على عينٍ واحدة ، فهل يكون كلّ منهما ذا يدٍ على الجميع ، أو أنّ كلّاً منهما ذا يَدٍ على النصف ؟
وجهان ؛ بل قولان :
الوجه الأوّل : دعوى أنّ العرف يحكم بكون كلّ واحدٍ منهما ذا يدٍ على الجميع . « 1 » ووجه الثاني : دعوى أنّ العرف يحكم بكون كلّ واحدٍ ذا يَدٍ على النصف المشاع . « 2 » ولا فرق على القولين بين كون اليد مستكشفة من التصرّفات الخارجيّة الواقعة منهما ، أو حصولها بأسبابٍ اخر من التوارث من ذي اليد المعلومة ، أو الصلح أو غيرهما ؛ فإنّه قد يكون التصرّف أمارة على اليد ، كما أنّ اليد أمارة على الملك ؛ فكون كلّ ذا يدٍ على النصف كاشف عن كون كلٍّ مالكاً للنصف المشاع ؛ كما أنّ كون كلّ ذا يَدٍ على الكلّ أمارة على مِلك كلّ واحدٍ للجميع .
فإن قلنا بصحّة ذلك - كما هو أحد القولين في مسألة اشتراك شخصين أو أشخاص في شيء واحد - فيحكم بكون كلٍّ مالكاً للكلّ ؛ وإن قلنا ببطلانه ، فلابدّ أن نقول بعدم حكم العرف بكون شخصين ذا يدٍ على الكلّ .
وبالجملة : إنّ منشأ القول بسلطنتين ثابتتين على الكلّ هو جواز تحقّق الملكين كذلك ، وإلّالم ينتزع ذلك من التصرّفات ، ولا من التوارث .
والفرق بين ملك شخص لعين واحدة وملك شخصين أو أشخاص لها في قوّة الملكيّة وضعفها ؛ فإنّها من اعتبار عرض مشكّك أضعف مراتبها الحقّيّة ، وأقواها ملكيّة فرد واحد للعين ، وأوسطها ملكيّة متعدّد لِعَين واحدة مثلًا ، وتظهر الأثمار في الآثار .
هامش
( 1 ) . راجع : جواهر الكلام ، ج 40 ، ص 404 . .
( 2 ) . راجع : العناوين الفقهيّة ، ج 2 ، ص 420 ؛ تكملة العروة الوثقى للسيّد الطباطبائي ، ج 2 ، ص 123 . .