القول بتقديم بيّنة الخارج ، تؤخذ حصّة كلّ منهما - أي النصف الذي تحت يده - وتُعطى لشريكه ؛ فيتبادل النصفان المشاعان في وعاء الاعتبار ، ولا أثر خارجيّ له إلّا في النذر ونحوه .
وإن شئت قلت : إنّه لا تمايز بينهما جوهريّاً وفي حقيقة الملكيّة ، بل في الآثار المترتّبة من عدم جواز تصرّف كلٌّ بدون رضا الآخر ، وفي الإرث ، وغيره .
وإذا أقام البيّنة واحد منهما ، أخذ النصف الذي بيد الآخر ، وملك الكلّ . وإذا لم يكن في البين بيّنة ، جاء مسألة الحلف ، فيحلف صاحب كلّ نصف لنفي دعوى صاحب الآخر . فالحلف دافعٌ ، لا مُثبتٌ ؛ فيبقى ملك كلّ بيده .
ولو ردّ كلٌّ اليمين على صاحبه ، فحلفا ، مَلِكَ كلٌّ منهما النصفَ الموجود في يد الآخر ، وتبادل الملكان ، واليمينُ مثبتةٌ .
ولو حلف أحدهما دون الآخر ؛ فإن كان الحلف للدفع ، بقي ملك كلٍّ بيده . وإن كان للإثبات - كاليمين المردودة - ملك الحالف الكلّ ، وخرج الناكل عنه . ولو تركا الحلف ، بقي أيضاً ملك كلٍّ بيده . « 1 »
هامش
( 1 ) . راجع في تفصيل بحث تعارض البيّنتين من سماحة المصنّف رحمه الله إلى رسالته المتقدّمة من هذه المجموعة بعنوان « تعارض البيّنات » . .