تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رساله هاى فقهى و اصولى — صفحة 526

مساهمون:

ص٥٢٦
وجهٍ واحد منها وقتُ الجمعة ، ليس لها إلّاوقت واحد حين تزولُ الشمس » . « 1 » وخبر فضيل بن يسار : « [ إنّ ] من الأشياء أشياءَ موسّعةً ، وأشياء مضيّقةً ؛ فالصّلاةُ ممّا وُسِّعَ [ فيه ] ، تُقَدَّمُ مرّةً ، وتُؤَخّرُ أخرى ؛ والجمعةُ ممّا ضُيِّقَ فيها ، فإنّ وقتَها يوم الجمعة ساعةٌ تزولُ ، ووقتُ العصر فيها وقتُ الظهر في غيرها » . « 2 » ومرسل الصدوق : « وقتُ صلاة الجمعة يومَ الجمعة ساعةٌ تزولُ الشمس ، ووقتُها في السفر والحضر واحد ، وهو مِن المُضَيّق ؛ وصلاةُ العصر يومَ الجمعة في وقت الأولى في سائر الأيّام » . « 3 » والمراد بساعة تزول في هذين الخبرين بيانُ أوّل وقتها ، وأنّه أوّل ساعة من الزوال ، لا أنّ وقتها ساعة واحدة وهي ساعة الزوال . وأمّا القول الرابع ، فيمكن الاستدلال له بمرسل الصدوق : « أوّل وقت الجمعة ساعة تزول الشمس إلى أن تمضي ساعة ، فحافظ عليها ؛ فإنّ رسول اللّه صلى الله عليه وآله قال : لا يسأل اللّه عبدٌ فيها خيراً إلّاأعطاه » . « 4 » ونظيره بعينه ما عن الشيخ في مصباحه « 5 » عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام . ولا يخفى عليك تقارب هذين القولين ، بحيث يمكن أن نرجع كلّ منهما إلى الآخر ؛ فإنّ الإقدام على الجمعة من حين نداء الزوال بالإتيان بالطهارة ونحوها والخطبتين بالمقدار المتعارف والإتيان بنفس الصلاة لعلّه لا يزيد عن الساعة النجوميّة ، بل لعلّه يشغل من الوقت أقلّ من ذلك بدقائق ؛ وهذا المقدار يصدق عليه أنّه مُضَيّق ، وأنّه ساعة ، بل وأنّه مقدار نوافل الظهر التي وسّع فيها في سائر الأيّام بما يؤتى بها تامّة مع الطهارة ونحوها .
هامش
( 1 ) . المحاسن ، ج 2 ، ص 300 ، ح 4 ؛ وسائل الشيعة ، ج 7 ، ص 320 ، ح 9469 . . ( 2 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 274 ، ح 2 ؛ وسائل الشيعة ، ج 4 ، ص 136 ، ح 4731 ؛ وج 7 ، ص 316 ، ح 9449 . . ( 3 ) . الفقيه ، ج 1 ، ص 222 ، ح 666 ؛ وص 412 ، ح 1222 ؛ وسائل الشيعة ، ج 4 ، ص 125 ، ح 4693 ؛ وج 7 ، ص 318 ، ح 9460 . . ( 4 ) . الفقيه ، ج 1 ، ص 414 ، ح 1225 ؛ وسائل الشيعة ، ج 7 ، ص 318 ، ح 9461 . . ( 5 ) . مصباح المتهجّد ، ج 1 ، ص 364 ؛ وسائل الشيعة ، ج 7 ، ص 320 ، ح 9467 . .