في السفر والحضر ، وأضاف للمقيم ركعتين » . « 1 »
وموثّق سماعة : « صلاة الجمعة مع الإمام ركعتان ؛ فمن صلّى وحده ، فهي أربع ركعات » . « 2 »
إلى غير ذلك من النصوص .
لكن من المعلوم عدم دلالة ذلك على مطلوب المستدلّ ؛ فإنّ كون الجمعة عين الظهر لا ينافي اشتراط شروط خاصّة في بعض المصاديق ، كالشروط المأخوذة في الجماعة ، والمأخوذة في القصر أو التمام . والأدلّة القطعيّة الدالّة على كونها من المضيّقات تنافي كونها موسّعة بسعة وقت الظهر . وحملُ جميعها على تأكّد المبادرة غيرُ ممكن ، مع ما ذُكر من المنع عن التأخير في بعضها ، ولزوم الإعادة ظهراً في بعضها الآخر .
وأمّا القول الثالث ، فاستدلّ بالنصوص المستفيضة الدالّة على أنّ صلاة الجمعة من التكاليف المضيّقة ؛ منها قوله في صحيح زرارة : « فإنّ صلاة الجمعة من الأمر المضيّق ؛ إنّما لها وقت واحد حين تزولُ ، ووقت العصر يوم الجمعة وقت الظهر في سائر الأيّام » . « 3 »
وخبر ابن أبي عمير : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن الصلاة يوم الجمعة ، فقال : « نزل بها جبرئيل مضيّقةً ؛ إذا زالت الشمسُ ، فصلّها » . قلت : إذا زالت الشمس ، صلّيتُ ركعتين ، ثمّ صلّيتُها ؟ فقال أبو عبد اللّه عليه السلام :
« أمّا أنا ، إذا زالت الشمسُ ، لم أبدأ بشيء قبل المكتوبة » . « 4 »
وخبر عبد الأعلى في حديث :
« إنّ من الأشياء أشياء مضيّقة ، ليس تجري إلّاعلى
هامش
( 1 ) . الفقيه ، ج 1 ، ص 196 ، ح 600 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 2 ، ص 241 ، ح 23 ؛ وسائل الشيعة ، ج 4 ، ص 11 ، ح 4385 . .
( 2 ) . الفقيه ، ج 1 ، ص 417 ، ح 1232 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 3 ، ص 245 ، ح 47 ؛ وسائل الشيعة ، ج 7 ، ص 312 ، ح 9439 وص 313 ، ح 9443 . .
( 3 ) . تهذيب الأحكام ، ج 3 ، ص 13 ، ح 46 ؛ وسائل الشيعة ، ج 7 ، ص 316 ، ح 9451 . .
( 4 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 420 ، ح 4 ؛ وسائل الشيعة ، ج 7 ، ص 319 ، ح 9464 . .