وصحيح ابن أبي يعفور : « لا تكون جمعةٌ ما لم يكن القومُ خمسةً » . « 1 »
ومعتبر عمر بن يزيد : « إذا كانوا سبعة يوم الجمعة « 2 » ، فليصلّوا في جماعة ، وَلْيَقْعُدْ قَعْدَةً بينَ الخطبتين » . « 3 »
بل الآية الشريفة أيضاً تدلّ على ذلك ، وإلّالم يكن لإيجاب السعي إليها وجه .
وغير ذلك ممّا هو كثير .
المسألة الرابعة : [ عدم انعقاد جمعة أخرى في أقلّ من ثلاثة أميال ]
يشترط في صحّة صلاة الجمعة أن لا يكون هناك جمعة أخرى تكون المسافة بينها وبين تلك الجمعة أقلّ من ثلاثة أميال ؛ أي أقلّ من فرسخ .
والظاهر أنّه لا خلاف في المسألة بيننا . « 4 » وفي الجواهر : « إجماعاً محصّلًا ومنقولًا ، مستفيضاً أو متواتراً » . « 5 »
قال في الخلاف :
لا يجمّع في مصر واحد [ بين جمعتين ] وإن عظم وكثُرت مساجده ، إلّافي مسجد واحد ، إلّاأن يكون البلد أكثر من ثلاثة أميال ، فيكون بين الجمعتين
هامش
( 1 ) . تهذيب الأحكام ، ج 3 ، ص 239 ، ح 637 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 419 ، ح 1611 ؛ وسائل الشيعة ، ج 7 ، ص 305 ، ح 9419 . .
( 2 ) . في المخطوطة : « يوم القيامة » ، وهو سهو واضح . .
( 3 ) . تهذيب الأحكام ، ج 3 ، ص 245 ، ح 664 ؛ وسائل الشيعة ، ج 7 ، ص 305 ، ح 9421 . .
( 4 ) . قال الشهيد رحمه الله في الذكرى ، ج 4 ، ص 129 ؛ « فلا يجوز إقامة جمعتين بينهما أقلّ من فرسخ بإجماع الأصحاب . . . ولا فرق بين أن تكونا في مصر أو مصرين ، ولا بين أن يكون بينهما نهر عظيم كدجلة أولاء » .
وفي رياض المسائل ، ج 3 ، ص 340 : « إجماعاً منّا فتوى ونصّاً » .
وراجع أيضاً : المبسوط ، ج 1 ، ص 149 ؛ السرائر ، ج 1 ، ص 291 ؛ كشف الرموز ، ج 1 ، ص 175 ؛ المختصر النافع ، ج 1 ، ص 36 ؛ المعتبر ، ج 2 ، ص 288 ؛ التبصرة ، ص 46 ؛ تحرير الأحكام ، ج 1 ، ص 44 ؛ تذكرة الفقهاء ، ج 4 ، ص 55 ؛ كنز الفوائد ، ج 1 ، ص 123 ؛ التنقيح الرائع ، ج 1 ، ص 226 ؛ المهذّب البارع ، ج 1 ، ص 406 ؛ جامع المقاصد ، ج 2 ، ص 411 ؛ روض الجنان ، ج 2 ، ص 761 و . . . . .
( 5 ) . جواهر الكلام ، ج 11 ، ص 245 . .