تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رساله هاى فقهى و اصولى — صفحة 483

مساهمون:

ص٤٨٣
الثبوت ، فلا دلالة له عليها ، وهذا ظاهر حديثي 5 و 8 أيضاً . « 1 » الثالث : صحيح الحلبي في صلاة العيدين : « إذا كان القوم خمسة أو سبعة ، فإنّهم يجمّعون الصلاة ، كما يصنعون يوم الجمعة » . « 2 » وظاهر الصحيح وجوبُ الجمعة عليهم تعييناً ، فليحمل على صورة تحقّق النصب ، ثمّ ليحمل الترديد على الفضل والأفضليّة . فالنتيجة أنّ الخمسة والستّة مع النصب تَجِبُ عليهم الجمعة تعييناً مع اختلاف درجات الفضل . وعن الشيخ رحمه الله حمل الصحيح على كون الخمسة شرطاً للصحّة ، والسبعة شرطاً للوجوب . ومراده بالصحّة صحّتها بنحو الواجب التخييري ، وبالوجوب وجوبها تعييناً . وفيه : أنّ هذا الحمل مستبعد جدّاً ؛ وكيف يمكن أن يُراد المعنيان من كلمة « يجمّعون » بحيث يقبلها العرف . الرابع : صحيح زرارة : على مَن تجب الجمعة ؟ قال : « تجب على سبعة نفر من المسلمين ، ولا جمعةَ لأقلّ مِن خمسة من المسلمين ؛ أحدهم الإمام . فإذا اجتمع سبعة ولم يخافوا ، أمّهم بعضهم وخَطَبهم » . « 3 » ظاهرُ الصحيح صورة عدم النصب ، وعدم الوجوب التعييني . ولا يمكن القول بعدم الوجوب على أقلّ مِن سبعة ، أخذاً بمفهوم صدر الصحيح وذيله ؛ لأنّه يُستفاد من قوله : « ولا جمعة لأقلّ من خمسة » وجوبُه على الخمسة وأكثر . فالنتيجة الوجوب على الخمسة وعلى السبعة ؛ فإثباتها على السبعة مرّتين وعلى الخمسة بذلك التعبير يفيد
هامش
( 1 ) . أي الحديث الخامس والثامن من الباب الثاني - « باب اشتراط وجوب الجمعة بحضور سبعة ، واستحبابها عند حضور خمسة أحدهم الإمام » - من كتاب الوسائل ؛ وسيأتي ذكرهما وتخريجهما بُعيد هذا . . ( 2 ) . الفقيه ، ج 1 ، ص 522 ، ح 1486 ؛ وسائل الشيعة ، ج 7 ، ص 303 ، ح 9414 ؛ وص 482 ، ح 9913 . وقال المحقّق الفيض رحمه الله في الوافي ، ج 9 ، ص 1288 ، ح 8249 ذيل الحديث : « هذا التجميع على سبيل الوجوب إن اكتفينا بكلّ مرضيّ ، وعلى جهة الاستحباب إن اشترطنا المعصوم ، ويُستفاد منه اشتراط العدد على التقديرين » . . ( 3 ) . الفقيه ، ج 1 ، ص 411 ، ح 1220 ؛ وسائل الشيعة ، ج 7 ، ص 304 ، ح 9415 . .