البحث الثاني : في شرائط صحّة صلاة الجمعة
وفيه مسائل :
المسألة الأولى : في شرطيّة العدد
ويشترط فيها - مضافاً إلى سائر الشرائط العامّة - اجتماع خمسة في جماعتها أو سبعة ، ولا يشترط شيء منهما في سائر الصلوات ؛ فإنّها تنعقد بفردين ، أحدهما الإمام .
وهذا الترديد واقع في أكثر نصوص الباب ، ومنه نشأ التعبير به في بعض عبائر الأصحاب أيضاً ، وله معنيان ؛ فإنّه إمّا أن يُراد به الترديد بين الصحّة والكمال ، أو بين الوجوب التخييري والتعييني .
فإذا ورد أدنى ما يجزي في الجمعة سبعة أو خمسة ، فمعناه أنّ أقلّ عدد يُكتفى به في مرحلة الكمال سبعة ، وأقلّ ما يكتفى به في مرحلة الصحّة خمسة ؛ أو أنّ ما يجزي في الوجوب التعييني سبعة ، وفي الوجوب التخييري خمسة .
والمسألة لا تخلو من شوب إشكال ، فالأولى نقل النصوص ، ثمّ التأمّل في مفادها .
ولكن ليكن على ذكر منك أن تلاحظ أنّها مسوقة لبيان حال العدد وشرطيّته في الجمعات ، مع فرض تحقّق شرط النصب أيضاً ؛ أو مسوقة لبيان حكمه فيما لا نصب فيه ، وتُقام بلا إذن ونصب ؟
وبعبارة أخرى : هل هي لبيان الشرط في الواجب التعييني ، أو في الواجب التخييري ؟