ومنها : نصوص دلّت على وقوع البيعة من الناس على الولاية في موارد .
[ نتيجة البحث ]
هذا ما تيسّر لنا من ذكر الأدلّة والمؤيّدات على كلّ من الوجهين ، بعد ثبوت أنّ الشارع قد طلب الحكومة الصالحة ، ولا يرضى بعدمها إذا أمكن تحقّقها . والإنصاف تماميّة ما دلّ على النصب العامّ من الأمور المذكورة سنداً ودلالةً ؛ لحجيّة الخطبة الشريفة ،
وخبر العلل ؛ فليكن الأخيران مؤيّدين .
وأمّا ما ذكر دليلًا على الانتخاب ، فالظاهر أنّ خبر سليم لا يدلّ عليه ؛ فإنّ الأمير عليه السلام استدلّ على ولايته باختيار الناس له وانتخابهم ، وهو محتمل لوقوعه جدلًا ، مع عدم صحّته عنده ، ووقوعه لبيان الحقيقة ، وحصول هذا الطريق في حقّه أيضاً ، وإن كان عنده طريق آخر أقوم وأتمّ ؛ بل نقول في الجواب عن جميع ما استدلّوا به للانتخاب : إنّا لا ننكر وجود طريق أو طُرق عقلائيّة لاختيار أفراد للأغراض الهامّة ، ومنها انتخاب الوالي ؛ لكنّ المدّعى أنّ الشارع لم يحول الأمر إلى الامّة ، بل عيّن الوالي ، ونصبه على النحو العامّ ؛ فليس للُامّة الإسلاميّة إلّاالأخذ بما عيّنه .
الثاني : لو كان المصداق الصالح للتصدّي واحداً ، فلا كلام على القولين ؛ إذ يتعيّن هو للحكم والولاية ، ويجب عليه التصدّي لها عيناً ، ويتعيّن للُامّة أيضاً اختياره ، وتظهر الثمرة بين القولين هنا فيما لو أعرض الناس عنه ولم يختاروه ؛ فعلى الأوّل ، يجب عليه القيام بالأمر ، والحكومة على الناس ، ولو كرهاً ، إن استطاع ذلك ، دون الثاني ؛ لعدم الولاية قبل الاختيار .
اللَّهُمَّ إلّامن باب الحسبة ، وهذا الكلام يجري في كلّ موردٍ لم يدلّ دليل خاصّ على الولاية فيه ، كما لو قلنا بعدم تماميّة دليل النصب وعدم الدليل على الاختيار أيضاً ؛ لما عرفتَ من كون الحكومة على الامّة من الأمور الحسبيّة عند عدم المتصدّي الخاصّ . وإن كان متعذّراً ، فالحكم واضح ؛ بناءً على القول بالاختيار . وأمّا على النصب ، فالظاهر أنّه لا يمكن الحكم بكون الجميع منصوبين للولاية على الامّة استقلالًا .