تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رساله هاى فقهى و اصولى — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦
تعيّن ، ولم يجز لغيره مزاحمته ؛ وفي صورة التعارض ، يُقْرعُ بينهم . الرابع : تعيّنُ واحد مِن بينهم بالانتخاب منهم . الخامس : تعيين واحد من بينهم بالقرعة . السادس : تصدّي الجميع بها على نحو الشورى . ومع الكثرة انتخاب أهل الشورى من بينهم بالقرعة . السابع : تعيينُ مَن نصبه الوالي السابق ، أو أوصى بولايته . الثامن : إيكال ذلك إلى آراء أكثريّة الامّة وانتخابهم . التاسع : إيكاله إلى اختيار أهل العقد والحلّ ، وهم علماء الامّة ، وامناؤهم ، وذووا العقول الراجحة منهم ، ممّن كانوا مراجع في الأمور العامّة ، أو كانوا منتخبين من ناحيتهم لهذا الأمر ، أو للأعمّ . ثمّ إنّه لا يخفى عليك بطلان بعض تلك الوجوه ، كالأوّل ، والثاني ؛ بل والسابع أيضاً ؛ إذ لا دليل على تعيين الحاكم بتعيين آخر ، فإنّه ليس من شؤون ولايته وحكومته ، كنصب رؤساء القوّات العسكريّة أو القضائيّة ، ولا دلالة في النصوص على أنّ للحاكم أن يجعل حاكماً كنفسه أو بدل نفسه . وباقي الوجوه فيه إشكال وضعف أيضاً . وأقوى الوجوه أحد الوجهين الأخيرين . إن قلتَ : هذا يرجع إلى اختيار الامّة ، ويدخل تحت الوجه الثاني من الوجهين - أعني إحالة الأمر إلى الامّة - وقد ذكرت أنّ القول به غير سديد ؟ قلتُ : بينهما فرقٌ ؛ فإنّ الولاية على الأوّل مجعولة من الشارع في حقّ الجميع إنشاءً ، ويتوقّف فعليّتها في حقّ البعض على انتخاب الامّة ، أو أهل العقد والحلّ ، وعلى الثاني تنشأ ابتداءً من ناحية الامّة .
رساله هاى فقهى و اصولى — صفحة 376 | الشيخ علي المشكيني / حميد الأحمدي الجلفائي