فاستعظمه ، فقال له : « يا عاجز ، لِم تنكر هذا ؟ ! إنّ الشمس تطلع من المشرق ، وتغرب في المغرب في أقلّ من يومٍ » . « 1 » ولا معنى لكون ذلك أقلّ إلّالاستثناء ما بين الطلوعين من ذلك .
وأمّا السادس ، فقد قال في الجواهر : « إنّ إطلاق النصف مجاز شائع ، كما يومي إليه صدوره ممّن يقول بابتداء النهار من طلوع الفجر » . « 2 »
وأمّا السابع ، فالظاهر أنّ المراد عدم صلاتهما عليهما السلام نافلة الصبح أيضاً في النهار ؛ لدسّها في صلاة الليل . والغرض بيان بدعيّة صلاة الضحى التي كانوا يأتونها .
وأمّا الثامن ، وه
وخبر عمر بن حنظلة ، فينبغي أن يعلم أوّلًا أنّه لو فرضنا طلوع بعض الأنجم قبل الغروب بساعة من مطلع الشمس أو ما يقرب منه ، وبعضها مقارناً للغروب ، فالناظر إلى الأفق الشَّرقي في أوائل الليل يَرَى الطالع أوّلًا فوق الطالع حين الغروب بفاصلة معيّنة ؛ ولازم ذلك وصولُ الأوّل إلى دائرة نصف النهار ، وانحداره عنها بمقدار ساعة قبل الثاني . فمع فرض كون زمان ما بين الطلوعين - طلوع الفجر والشمس - ساعتين ، يصل الطالع أوّلًا إلى الدائرة في منتصف الزمان ممّا بين غروب الشمس وطلوع الفجر ؛ وعلى هذا فنقول : استدلال القائلين بكون الليل ما بين غروب الشمس وطلوعها بتلك الأخبار مبنيٌّ على حملها على جعل الملاك في الانحدار والأنجم الطوالع حين غروب الشمس ، فإنّ انحدارها يكون في منتصف ما بين الغروب والطلوع .
وما أجاب به بعض الأصحاب يرجع إلى حمل الأخبار على الأنجم التي تظهر للأبصار واضحة بيّنة ، وهي الطالعة قبل الغروب - أعني المرئيّة - حين الغروب .
هذا ، وسند الحديث ضعيفٌ غير صالحٍ للاستدلال به .
وفي مصباح الفقيه للمحقّق الهمداني ما يؤيّد قول المشهور أو يعينه ، وحاصله :
أنّه لا شكّ في كون الليل هو ما بين غروب الشمس وطلوع الفجر الصادق ، وكلام الأعمش لا يخلو من غرابة ؛ ضرورةَ عدم صدق الليل على ما قبل طلوع
هامش
( 1 ) . الاحتجاج ، ج 2 ، ص 362 . .
( 2 ) . جواهر الكلام ، ج 7 ، ص 228 . .