احْرِقَتْ ، ونَجا سائرُ الغنم » « 1 » .
الطائفة الحادية عشرة : ما ورد في تعيين زوجيّة المرأة التي تنازع فيها اثنان ، وأقام كلّ منهما البيّنة .
ففي مرفوعة داود العطّار ، في رجلٍ كانت له امرأة ، فجاء رجل بشهود أنّ هذه المرأة امرأة فلان ، وجاء آخران ، فشهدا أنّها امرأة فلان ، فاعتدل الشهود ، وعُدِّلوا ؟ فقال :
« يقرع بينهم ؛ فمن سهمه ، فهو المحقّ ، وهو أولى بها » « 2 » .
والظاهر أنّ المراد بفلان الأوّل هو الخارج الذي جاء ابتداءً بالشهود ، والمراد بفلان الثاني زوجها الذي كانت عنده .
وقوله : « فاعتدل الشهود » ، يظهر منه أنّه كان في ارتكاز السائل تقديم البيّنات بكثرة العدد ، كما ورد في بعض نصوص ذلك الباب .
الأمر الرابع : [ عدم شرطيّة الحاكم في صحّة القرعة ]
هل يشترط في صحّة القرعة ونفوذها وحجّيّتها إرجاع أمرها إلى الحاكم ، ليكون الإقراع بيده ، أو تصحّ وتنفذ وتكون حجّة بأيّ وجهٍ اتّفقت ؟
وجهان ؛ لكن الأظهر التفصيل ، بأن نقول : إنّ كلّ موردٍ كان من قبيل الترافع إلى الحاكم ، وكون القرعة فيه من مقدّمات الحكم وشؤون القضاء ، كما في الرجوع إليها بعد تعارض البيّنات وتساقطها ، وكما في دعوى الرِّجال الولد الذي نكحوا امّه في طهرٍ واحد ، وما أشبه ذلك .
وبعبارة أخرى : كلّ موردٍ وجب رفع القضيّة إلى الحاكم ، أو رفعها المتخاصمان ، واستلزم الإقراع إعمال الولاية بدون رضا الطرفين ، أو رضا أحدهما ، فاللّازم فيه الرجوع
هامش
( 1 ) . تحف العقول ، ص 480 ؛ وعنه في وسائل الشيعة ، ج 24 ، ص 170 ، ح 30264 . وورد مع اختلاف يسير في اللفظ في : الاختصاص ، ص 96 ؛ وتهذيب الأحكام ، ج 9 ، ص 43 ، ح 182 ، وفي الأخير ملخّصاً . .
( 2 ) . الكافي ، ج 7 ، ص 420 ، ح 2 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 6 ، ص 235 ، ح 579 ؛ الاستبصار ، ج 3 ، ص 41 ، ح 139 ؛ وسائل الشيعة ، ج 27 ، ص 252 ، ح 33702 . .