تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رساله هاى فقهى و اصولى — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
ونقل الإجماع أيضاً من عدّة في بعض المسائل الفقهيّة « 1 » . وعن ابن إدريس في السرائر دعوى إجماعهم على أنّ : كلّ أمرٍ مشكل فيه القرعة « 2 » . وقال أيضاً : وكلّ أمرٍ مشكل يشتبه فيه الحكم ، فينبغي أن يستعمل فيه القرعة ؛ لما روي عن الأئمّة عليهم السلام ، وتواترت به الآثار ، وأجمعت عليه الشيعة الإماميّة « 3 » . وقال الفاضل النراقي في العوائد : وبالجملة انعقاد الإجماع على مشروعيّة القرعة أظهرُ ظاهرٍ للفقيه « 4 » ، بل يمكن ادّعاء الضرورة المذهبيّة فيه أيضاً « 5 » .

الأمر الثاني : [ تختصّ القرعة بحال الشكّ في الواقع ]

لا إشكالَ في أنّ القرعة في موارد جريانها إمّا من أمارات الموضوع الشرعيّة الإمضائيّة ، أو من الأصول الشرعيّة المحرزة كالاستصحاب . وعلى التقديرين ، فلا موضوع لها ، ولا مَجرى للعمل بها مع العلم بالحال ؛ فتختصّ بحال الشكّ في الواقع . كما أنّه لا إشكال أيضاً في عدم جريانها في تشخيص الأحكام الشرعيّة الكلّيّة عند الشكّ فيها ؛ تكليفيّة كانت ، أم وضعيّة ؛ فليس للفقيه الإقراع إذا حصل له التردّد بين وجوب شيء وحرمته ، وفي جميع موارد الشبهات الحكميّة من الأصول العمليّة الأربعة ، وغيرها ، وإن وجد في أدلّتها نصّ أو نصوص تشملها بعمومها أو إطلاقها . وذلك لقيام الإجماع على عدم الجريان فيها ؛ بل يظهر ظهوراً بيِّناً من
هامش
( 1 ) . راجع : غنية النزوع ، ص 289 في مبحث الإجارة ؛ إيضاح الفوائد ، ج 4 ، ص 380 في مبحث دعوى الإملاك ؛ جامع المقاصد ، ج 2 ، ص 179 في المؤذّن ؛ روض الجنان ، ج 2 ، ص 658 في أحكام الأذان والإقامة وغيرها من الموارد . . ( 2 ) . راجع : السرائر ، ج 2 ، ص 20 و 170 و 173 و 306 ؛ وج 3 ، ص 219 و 277 و 282 و 401 و 417 . . ( 3 ) . السرائر ، ج 2 ، ص 170 و 173 . . ( 4 ) . في المصدر : « للفقهاء » . . ( 5 ) . عوائد الأيّام في بيان قواعد الأحكام ، ص 653 . .
رساله هاى فقهى و اصولى — صفحة 167 | الشيخ علي المشكيني / حميد الأحمدي الجلفائي