[ بسم اللّه الرحمن الرحيم ]
هنا أمور [ خمسة ] :
[ الأمر ] الأوّل : [ في أصل تشريع القرعة في الإسلام ]
[ اعلم ] أنّه لا إشكال - بل ولا خلاف - في أصل تشريع القرعة في الشريعة الإسلاميّة ، بل وفي الشرائع السابقة ، كما يشهد به قصّة يونس النبي عليه السلام ومساهمته مع القوم في إلقائه في البحر « 1 » ، وقصّة مساهمة الأحبار في مَن يَكْفُلُ العذراء ، وما وقع في إسهام عبد المطّلب في ذبح عبد اللّه أو مائة من الإبل « 2 » .
ففي خبر حريز ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : « أوّل مَن سُوهم عليه مريم بنتُ عمران ، وهو قول اللّه عزّ وجلّ : « وَمَا كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يُلْقُونَ أَقْلَامَهُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ » . « 3 » والسهامُ ستّة ، ثمّ اسْتَهَمُوا في يونسَ لمّا ركب مع القوم ، فوقعت السفينةُ في اللُّجَّة ، فاستهموا ، فوقع السهمُ على يونس ثلاثَ مرّات - قال : - فمضى يونسُ إلى صدر السفينة ، فإذا الحوتُ فاتحٌ فاهُ ، فرمى نفسَه . ثمّ كان عند عبد المطّلب تسعةُ بنينَ ، فنذرَ في العاشر إن
هامش
( 1 ) . قال اللّه تعالى في كتابه الكريم ، سورة الصافّات ( 37 ) : 139 - 142 : « وَإنَّ يُونُسَ لَمِنَ الْمُرْسَلينَ * إذْ أبَقَ إلَىالْفُلْكِ الْمَشْحُونِ * فَساهَمَ فَكانَ مِنَ الْمُدْحَضينَ * فَالْتَقَمَهُ الْحُوتُ وَهُوَ مُليمٌ » . وفي تفسير العيّاشي ، ج 2 ، ص 136 : روي أنّ يونس لمّا وعد قومه بالعذاب ، خرج من بينهم قبل أن يأمره اللّه تعالى ، فركب في السفينة ، فوقفت السفينة ، فقالوا : هنا عبدآبق من مولاه ، فأقرعوا ، فخرجت القرعة على يونس ، فرموه ، أو رمى بنفسه في الماء ، فالتقته الحوت . وراجع أيضاً : مجمع البيان ، ج 8 ، ص 458 ؛ الكشّاف ، ج 4 ، ص 16 ؛ الفقيه ، ج 3 ، ص 52 ، ح 175 ؛ وسائل الشيعة ، ج 27 ، ص 261 ، ح 33722 . .
( 2 ) . سيأتي تفصيل القضيّتين في خبر حريز عن أبي جعفر عليه السلام بُعيد هذا . .
( 3 ) . آل عمران ( 3 ) : 44 . .