تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رساله هاى فقهى و اصولى — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
وحينئذٍ فلو كان للجزء أثرٌ مستقلّ ، فهو ؛ وإلّافأثره عبارة عن دخله الناقص في أثر المركّب ؛ بمعنى أنّه لو اتّفق إحراز الجزء الآخر بالوجدان أو بالأصل ، لترتّب أثر الكلّ . وهذا هو المعبّر عنه بالصحّة التأهّليّة . ومن هنا لو فرضنا أنّ عدم الانفعال أثرٌ مرتّب على الماء الكرّ - مثلًا - وقامتِ الأمارة على المائيّة والكرّيّة ، كان تأثيرها موقوفاً على إحراز الجزء الآخر بالوجدان ، أو بالأصل . والضابط : أنّ في كلّ مركّب - عقليٍّ ، أو شرعيٍّ - له أثرٌ خاصّ ، يكون أثر الجزء هو قابليّته للتأثير في ذلك الأثر ، ودخالته بالقوّة في حصوله ، وهي الصحّة التأهّليّة . فإحراز صحّة الجزء بالوجدان أو بالتنزيل لا يترتّب عليه إلّاذلك . وأمّا الأثر الفعلي للمركّب ، فهو موقوفٌ على إحراز المركّب بالوجدان ، أو بالتنزيل . ثمّ إنّ الشيخ قدس سره رتّب على هذه الضابطة اموراً لا يخلو بعضها عن المناقشة : [ الأمر ] الأوّل : أنّ إجراء أصالة الصحّة في الإيجاب لا يثبت وجود القبول ، ولا يترتّب عليه آثار العقد من الملكيّة أو الزوجيّة . وهذا صحيح ، والشكّ في صحّة الإيجاب فقط يتصوّر على أنحاء : الأوّل : الشكّ فيها مع العلم بوجود القبول ؛ بأن يشكّ في عربيّته ، وصدوره عن البالغ العاقل ، ونحوها . ولا إشكال حينئذٍ في الحمل على الصحّة ، ويترتّب الملكيّة الفعليّة ؛ للعلم بوجود باقي أجزاء العقد . الثاني : الشكّ فيها مع عدم العلم بتعقّب القبول ، وكون منشأ الشكّ اختلال ما يعتبر في نفس الإيجاب ، كالأمور المذكورة . ولا إشكال حينئذٍ في إجراء الأصل فيه ؛ لكنّه لا يترتّب عليه انضمام القبول ، ولا الملكيّة الفعليّة ؛ بل يحكم بالصحّة التأهّليّة . وأنّه قابل للتأثير في الملكيّة الفعليّة . وإذا احرز انضمام سائر الأجزاء ، ترتّبت الملكيّة ، كما مرّ . الثالث : أن يشكّ في صحّته من جهة انضمام القبول إليه وعدمه .