السادس : إنّ الشكّ في الشيء في مورد القاعدتين يتصوّر على أقسام :
الأوّل : أن يشكّ في ترك الجزء الركني أو غير الركني سهواً .
الثاني : أن يشكّ في تركهما عمداً .
الثالث : أن يشكّ في ترك الشرط سهواً .
الرابع : أن يشكّ في تركه عمداً .
الخامس : أن يشكّ في إيجاد المانع أو القاطع سهواً .
السادس : أن يشكّ في إيجادهما عمداً .
السابع : أن يشكّ في إيجاد الماحي للصورة عقلًا ، سهواً أو عمداً .
الثامن : أن يشكّ في الإخلال بالجزء أو الشرط من جهة الجهل بالحكم الشرعي مع الغفلة عن صورة العمل ؛ كما إذا كان لم يعلم بوجوب الترتيب في الغسل أو الوضوء ، أو بشرطيّة الاستقبال ، والستر في الصلاة ، وشكّ في أنّه حصل الترتيب أو الشرط اتّفاقاً ، أم لا ؟
التاسع : أن يشكّ في وجود الحاجب مع الغفلة عن صورة العمل ، بأن احتمل أن يكون ملتفتاً إليه وتفقّده .
العاشر : أن يشكّ في وجوده مع التذكّر بصورة العمل ، بأن علم أنّه لم يلتفت إليه وقت العمل .
الحادي عشر : أن يشكّ في حاجّيّة الموجود مع الغفلة .
الثاني عشر : أن يشكّ فيها مع حفظ صورة العمل .
إذا عرفت ذلك ، فنقول : لا إشكال في جريان القاعدتين في غالب الفروض المذكورة ، وإنّما الإشكال في موارد :
الأوّل : في القسم السابع ؛ أعني ما لو احتمل إيجاد ما ينمحي به صورة العمل ؛ فإنّ الشكّ حينئذٍ يرجع إلى الشكّ في أصل وجود العمل ؛ فلو كان الشكّ المزبور في الوقت ، لزم الإعادة ؛ وإن كان في خارجه ، ففي جريان قاعدة التجاوز مثل ما إذا شكّ في الوجود بعد الوقت أم لا ، إشكال .
رساله هاى فقهى و اصولى — صفحة 139
مساهمون: الشيخ علي المشكيني
ص١٣٩