تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رساله هاى فقهى و اصولى — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
السياق ، ولا أقلّ من عدم الظهور في العموم لغير الصلاة . ولا يتمّ مقدّمات الحكمة في كلمة شيء مع الأمثلة الواقعة في الرواية . ويمكن دعوى العموم ؛ لخبر زرارة وفضيل ، فتدبّر . وعلى فرض العموم ، فأفعال الطهارات الثلاث خارجة عنه ؛ أمّا الوضوء ، فبالنّص ، والإجماع ؛ وأمّا الغسل والتيمّم ، فبعدم القول بالفصل بينهما وبين الوضوء . الرابع : هل تجري قاعدة الفراغ بالنسبة إلى الأجزاء ، أم لا ؟ فإذا شكّ في صحّة الجزء بعد الفراغ عنه - سواء دخل في الجزء اللّاحق ، أو لا - فيه إشكال ؛ لقصور الأدلّة اللبّيّة عن الشمول للمورد . وأمّا الأدلّة اللفظيّة ، فقوله في موثّقة محمّد بن مسلم : « كلّ ما شككتَ فيه ممّا قد مضى ، فامضه كما هو » ، « 1 » الظاهر أنّه لا يصدق في الأجزاء المرتّبة بمجرّد الفراغ عن أحدها مع عدم الدخول في اللّاحق ، كالقراءة ، والركوع ؛ فاللّازم حينئذٍ التفصيل بين الدخول في غيره وعدمه ، لا أنّ الدخول في الغير شرطٌ في قاعدة الفراغ ؛ بل الفراغ والمضيّ قد يتوقّف على الدخول في غيره . وأمّا قوله : « كلّ ما مضى من صلاتك وطهورك » ، « 2 » فالظاهر أنّ المراد من الصلاة والطهور الأفراد منهما ، لا الأجزاء ؛ بقرينة وجوب الاعتناء في أجزاء الطهور ؛ فتكون محمولة على الأعمال المستقلّة . وأمّا قوله : « إنّما الشكّ في شيء لم تجزه » ، « 3 » فقد يُقال : إنّه لو قلنا بشموله لأبعاض العمل ، لزم خروج المورد منه ؛ لعدم جواز المضيّ بعد الدخول في الجزء الآخر . ولكن
هامش
( 1 ) . تهذيب الأحكام ، ج 2 ، ص 344 ، ح 1426 ؛ وسائل الشيعة ، ج 8 ، ص 238 ، ح 10526 . . ( 2 ) . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 364 ، ح 1104 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 471 ، ح 1248 . . ( 3 ) . في موثّقة ابن أبي يعفور ، عن الصادق عليه السلام . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 101 ، ح 262 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 470 ، ح 1244 . .