الشرط السادس : أن يكون المقتول محقون الدم ، ( 7 ) فلو قتل من كان مهدور الدم - كالسابّ للنبي صلى الله عليه وآله - فليس عليه القود . وكذا لا قود على من قتله بحقّ كالقصاص والقتل دفاعاً ، وفي القود على قتل من وجب قتله حدّاً - كاللائط والزاني والمرتدّ فطرةً بعد التوبة - تأمّل وإشكال . ولا قود على من هلك بسراية القصاص أو الحدّ .
شرح
الحكم بالقصاص احتمال تضييع الحقّ وإتلاف النفس ، كذلك في الحكم بعدمه احتمال إبطال حقّ المقتول وإهدار دمه ؛ ولو شكّ الحاكم الناظر لأمر القصاص وجريانه ، فلدرء القصاص بشبهته وجه ذكرناه .
( 7 ) احترازاً عن المرتدّ بالنظر إلى المسلم . « 1 »
قد مرّ بعض الكلام على هذا الشرط في أوّل الكتاب ، فلا نعيده . وانتقاء حقن الدم مطلقاً أو بالنسبة إلى القاتل يتصوّر على وجوه :
منها : كون المقتول مرتدّاً ملّيّاً ، وقتله قبل توبته وبعد امتناعه عن قبولها ، وكونه مرتدّاً فطريّاً مع فرض وقوعه قبل التوبة أو بعدها بناءً على عدم قبول التوبة منه ، أو بعدها بناءً على قبولها .
ومنها : كون المقتول هو الجاني الذي يجوز للقاتل القصاص منه .
ومنها : كونه مقتولًا بسراية القصاص في الطرف .
ومنها : المقتول بأحد الحدود الشرعيّة .
ومنها : كونه مقتولًا بسراية الحدّ الشرعي .
ومنها : كونه مهاجماً مقتولًا لأجل الدفاع .
ومنها : كونه مهدور الدم بارتكابه الزنا المستلزم للقتل ، أو باللواط ، أو سبّ النبي صلى الله عليه وآله ، ونحو ذلك .
وتوضيح الحال فيها على نحو الإجمال : أنّه لو قتل المسلم المرتدّ الملّي قبل توبته ، لا تقيّض منه ؛ لعدم كونه محقون الدم ، وإن كان عدم كونه مسلماً مع كون القاتل مسلماً مانع
هامش
( 1 ) . قاله في الشرائع 4 : 201 .