تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤
شرح
وذهب عدّة من القدماء ومن تبعهم إلى عدم القصاص ، وثبوت الدية في مال الأعمى ، كالشيخ ، « 1 » وأبي عليّ ، « 2 » والصهرشتي ، « 3 » والطبرسي ، « 4 » وابن برّاج ، « 5 » وابن حمزة ؛ « 6 » بل وينسب إلى الصدوق « 7 » أيضاً لنقله نصّ المسألة مع ما وعد عليه في أوّل كتابه من العمل بما أورده فيه . وعن الشهيد في غاية المراد « 8 » نسبته إلى المشهور بين الأصحاب ، وعن الشهيد الثاني في روض الجنان « 9 » اختياره . ويدلّ على هذا القول صحيح الحلبي ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام : ضرب رأس رجل بمعول ، فسالت عيناه على خدّيه ، فوثب المضروب على ضاربه ، فقتله ، قال : فقال أبو عبد اللّه عليه السلام : « هذان متصدّيان جميعاً ، فلا أرى على الذي قتل الرجل قوداً ؛ لأنّه قتل حين قتله وهو أعمى ، والأعمى جنايته خطأ يلزم عاقلته ، يؤخذون بها في ثلاث سنين في كلّ سنة نجماً ؛ فإن لم يكن للأعمى عاقلة ، لزمته دية ما حين في ماله يؤخذ بها في ثلاث سنين ، ويرجع الأعمى على ورثة ضاربه بدية عينيه » . « 10 » وما رواه عمّار ، عن أبي عبيدة ، قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن أعمى فقأ عين صحيح ؟ فقال عليه السلام : « إن عمد الأعمى مثل الخطأ هذا في الدية في ماله ، فإن لم يكن له مال فالدية على الإمام ، ولا يبطل حقّ امرئٍ مسلم » . « 11 » واستشكل في الخبرين بضعف السند والدلالة ، كما صرّح بذلك في المسالك ، قال فيه : « وهاتان الروايتان مشتركتان في الدلالة على أنّ عمد الأعمى خطأ ، وفي ضعف السند .
هامش
( 1 ) . النهاية للطوسي 3 : 415 . ( 2 ) . حكي عنه في : مختلف الشيعة 9 : 347 . ( 3 ) . المصدر . ( 4 ) . المصدر . ( 5 ) . المهذّب 2 : 495 . ( 6 ) . الوسيلة : 455 . ( 7 ) . راجع : الفقيه 1 : 3 . ( 8 ) . غاية المراد 2 : 31 و 32 . ( 9 ) . راجع : جواهر الكلام 42 : 189 . ( 10 ) . وسائل الشيعة 29 : 399 ، كتاب الديات ، أبواب العاقلة ، الباب 10 ، الحديث 1 . ( 11 ) . وسائل الشيعة 29 : 89 ، كتاب القصاص ، أبواب القصاص في النفس ، الباب 35 ، الحديث 1 .