تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩
( مسألة 1 ) : يعتبر في قبول الشهادة بالقتل أن تكون الشهادة صريحة أو كالصريحة ، نحو قوله : « قتله بالسيف » ، أو « ضربه به فمات » ، أو « أراق دمه فمات منه » ، ولو كان فيه إجمال أو احتمال لا تقبل . نعم ، الظاهر عدم الاعتبار بالاحتمالات العقلية التي لا تنافي الظهور أو الصراحة عرفاً ، مثل أن يقال في قوله : « ضربه بالسيف فمات » : يحتمل أن يكون الموت بغير الضرب ، بل الظاهر اعتبار الظهور العقلائي ، ولا يلزم التصريح بما لا يتخلّل فيه الاحتمال عقلًا . ( مسألة 2 ) : يعتبر في قبول الشهادة أن ترد شهادتهما على موضوع واحد ووصف واحد ، فلو شهد أحدهما : أنّه قتله غدوة ، والآخر : عشيّة ، أو شهد أحدهما : أنّه قتله بالسمّ ، والآخر : أنّه بالسيف ، أو قال أحدهما : أنّه قتله في السوق ، وقال الآخر : في المسجد ، لم يقبل قولهما ، والظاهر أنّه ليس من اللوث أيضاً . نعم ، لو شهد أحدهما : بأنّه أقرّ بالقتل ، والآخر بمشاهدته ، لم يقبل شهادتهما ، ولكنّه من اللوث . ( مسألة 3 ) : لو شهد أحد الشاهدين بالإقرار بالقتل مطلقاً ، وشهد الآخر بالإقرار عمداً ، ثبت أصل القتل الذي اتّفقا عليه ، فحينئذٍ يكلّف المدّعى عليه بالبيان ، فإن أنكر أصل القتل لا يقبل منه ، وإن أقرّ بالعمد قبل منه ، وإن أنكر العمد وادّعاه الوليّ فالقول قول الجاني مع يمينه ، وإن ادّعى الخطأ وأنكر الوليّ ، قيل : يقبل قول الجاني بيمينه ، وفيه إشكال ، بل الظاهر أنّ القول قول الوليّ ، ولو ادّعى الجاني الخطأ وادّعى الوليّ العمد فالظاهر هو التداعي . ( مسألة 4 ) : لو شهد أحدهما بمشاهدة القتل عمداً والآخر بالقتل المطلق ، وأنكر القاتل العمد وادّعاه الوليّ كان شهادة الواحد لوثاً ، فإن أراد الوليّ إثبات دعواه فلا بدّ من القسامة . ( مسألة 5 ) : لو شهد اثنان : بأنّ القاتل زيد مثلًا ، وآخران : بأنّه عمرو دونه ، قيل : يسقط القصاص ووجب الدية عليهما نصفين لو كان القتل المشهود به عمداً أو شبيهاً به ، وعلى عاقلتهما لو كان خطأً ، وقيل : إنّ الوليّ مخيّر في تصديق أيّهما شاء ، كما لو أقرّ اثنان كلّ واحد بقتله منفرداً ، والوجه سقوط القود والدية جميعاً . ( مسألة 6 ) : لو شهدا بأنّه قتل عمداً ، فأقرّ آخر أنّه هو القاتل ، وأنّ المشهود عليه بريء
التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 79 | الشيخ على المشكيني / حميد الأحمدي الجلفائي