القول : فيما يثبت به القود
وهو أمور :
الأوّل : الإقرار بالقتل
ويكفي فيه مرّة واحدة ، ومنهم من يشترط مرّتين ، وهو غير وجيه .
( مسألة 1 ) : يعتبر في المقرّ : البلوغ والعقل والاختيار والقصد والحرّية ، فلا عبرة بإقرار الصبيّ وإن كان مراهقاً ، ولا المجنون ، ولا المكره ، ولا الساهي والنائم والغافل والسكران الذي ذهب عقله واختياره .
( مسألة 2 ) : يقبل إقرار المحجور عليه لسفه أو فلس بالقتل العمدي ، فيؤخذ بإقراره ، ويقتصّ منه في الحال من غير انتظار لفكّ حجره .
شرح
أيضاً . وأولى منه بعدم القصاص ما لو قتله بعد عدم قبوله التوبة . ولو قتل المرتدّ الفطري قبل توبته ، فلا قصاص ؛ بل وبعدها أيضاً ، بناءً على عدم قبولها للملاك المذكور في الملّي . وأمّا لو قتله بعدها بناءً على القول مقبول توبته ، فالظاهر أنّه أيضاً عدم القصاص ؛ لأنّ التوبة لا تؤثّر في سقوط القتل ، فهو - حينئذٍ - وإن كان مسلماً ، إلّاأنّه مهدور الدم .
والظاهر : أنّه لو كان القاتل للمرتدّ مطلقاً ذمّيّاً ، ثبت في حقّه القصاص ؛ لأنّ الإسلام السابق إن لم يوجد له مصونيّة ، فلا ينقصه عن الذمّي .
وأمّا قتل الجاني قصاصاً والمجرم حدّاً - فضلًا عن سرايتهما - وحصول التلف بها ، فالظاهر أنّه لا يمكن القول بثبوت القصاص في ذلك لأدائه إلى نقض الغرض ، وعدم جريان أمر القصاص والحدود في الشريعة ، وللنصوص المستفيضة الدالّة على عدم الدية في القتل قصاصاً ، بحيث يمكن استفادة عدم القصاص منها أيضاً ؛ بل في بعض نصوص الحدّ التصريح بعدم القصاص .
ففي موثّق أبي العبّاس ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال : سألته عمّن أقيم عليه الحدّ ، أيقاد منه ؟ أو تؤدّى ديته ؟ قال عليه السلام : «
لا ، إلّاأن يزاد على القود
» . « 1 »
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 29 : 65 ، كتاب القصاص ، أبواب القصاص في النفس ، الباب 24 ، الحديث 7 .