ولا قود على النائم والمغمى عليه . ( 5 )
شرح
إلحاقهما بالسكران في جواز الاقتصاص منهما لمن قتلاه .
وعلّله في الجواهر « 1 » بتساوي الجميع في زوال القصد بالاختيار وبلا عذر ، فهما نظيرا السكران منزّلان منزلة المدرك المستيقظ القاصد ، والأحكام الواقعيّة منجرّة في حقّهما .
وعن عدّة آخرين : « 2 » سقوط القصاص إلى الدية ، وقد تردّد المصنّف في ذلك . وفي الجواهر بعد قول الماتن : « وفيه تردّد » قال : « بل منع لعدم الدليل على الإلحاق بعد فرض عدم صدق السكران على شيء منهم ، وإمكان الفرق بشدّة التوعّد عليه دون غيره » . « 3 »
وقد عرفت عدم تماميّة الدليل على القصاص في السكران فضلًا عنهما ؛ فاللازم الحكم بعدم القصاص بعد عدم موضوعه حقيقة ، والتنزيل يحتاج إلى دليل مفقود . والحكم الثابت للسكران على فرض تماميّته لا يمكن إسرائه إلى المقام ؛ لما أشير إليه في عبارة الجواهر .
( 5 ) لعدم القصد ، وكونه معذوراً في سببه . وعليه الدية .
« النائم » : المتلف لإنسان في نومه ، إمّا أن يكون غير الظئر ، أو يكون ظئراً أتلفت من نظائره .
وعلى التقديرين ، فالكلام إمّا في القصاص ، أو في الدية في ماله ، أو على عاقلته .
أمّا القصاص ، فلا إشكال - بل ولا خلاف - في عدم ثبوته على النائم مطلقاً . وفي الجواهر « 4 » دعوى قيام الإجماع بقسميه عليه ؛ لعدم القصد فيه ، وكونه معذوراً في فعله . فلا يندرج في عنوان العامد .
وأمّا الدية في مال المتلف في غير الظئر ، ففي المتن ثبوته فيه ، كما حكي عن المفيد « 5 » والشيخ « 6 » وابن سعيد « 7 » والعلّامة . « 8 » ونسبه في السرائر إلى إجماع أصحابنا ، قال :
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام 42 : 187 .
( 2 ) . راجع : تحرير الأحكام 5 : 464 ؛ إرشاد الأذهان 2 : 203 ؛ تلخيص المرام 40 : 474 .
( 3 ) . جواهر الكلام 42 : 187 و 188 .
( 4 ) . جواهر الكلام 42 : 188 .
( 5 ) . المقنعة : 747 .
( 6 ) . النهاية للطوسي : 758 .
( 7 ) . الجامع للشرائع : 583 .
( 8 ) . إرشاد الأذهان 2 : 223 .