شرح
« أوصى بثلث ماله في حقّ جازت وصيّته
» . « 1 » وقال عليه السلام : «
ما أعتق وما تصدّق » « 2 »
. وفي باب السرقة عن الصبي يسرق ، قال عليه السلام : «
إن كان له تسع سنين ، قطعت يده ، ولا يضيعّ حدّ من حدود اللّه تعالى
» . « 3 » وإلى غير ذلك .
وأمّا ما دلّ على خمسة أشبار ، فهو ما رواه السكوني ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام : «
قال أمير المؤمنين عليه السلام في رجل وغلام اشتركا في قتل رجل ، فقتلاه ؛ فقال أمير المؤمنين عليه السلام : إذا بلغ الغلام خمسة أشبار ، اقتصّ منه ؛ وإذا لم يكن يبلغ خمسة أشبار ، قضى بالدية
» . « 4 »
هذا ، فالصواب ما اختاره في المتن بقوله : «
والوجه أنّ عمد الصبي خطأ محض . . .
» ؛ ولذا قال صاحب المسالك بعد ذكر رواية العشرة والخمسة أشبار وما دلّ على بلوغ الصبي في ثمان سنين : « والحقّ أنّ هذه الروايات - مع ضعف سندها - شاذّة مخالفة للُاصول الممهّدة ، بل لما أجمع عليه المسلمون إلّامن شذّ ، فلا يلتفت إليها ، ويعتبر في ثبوت القصاص البلوغ بأحد الأمور الثلاثة وقبله ، فعمد الصبي خطأ مطلقاً . . . » . « 5 »
ويمكن أن يكون مراد الشيخ بها ما ورد في عدّة من أبواب الفقه من الروايات الدالّة على ترتّب بعض أحكام البالغين .
بقي هنا شي ، وهو أنّه : ما هو المراد من قوله عليه السلام في خبر أبي بصير الماضي : «
إنّ خطأ المرأة والغلام عمد
» ؟ « 6 »
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 19 : 363 ، كتاب الوصايا ، أبواب أحكام الوصايا ، الباب 44 ، الحديث 2 و 3 و 4 و 5 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 28 : 363 ، كتاب الوصايا ، أبواب أحكام الوصايا ، الباب 44 ، الحديث 2 و 3 و 4 و 5 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 19 : 296 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ السرقة ، الباب 28 ، الحديث 12 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 29 : 90 ، كتاب القصاص ، أبواب القصاص في النفس ، الباب 36 ، الحديث 1 .
( 5 ) . مسالك الأفهام 15 : 163 .
( 6 ) . الاستبصار 4 : 286 / 1084 ؛ وسائل الشيعة 29 : 87 ، كتاب القصاص ، أبواب القصاص في النفس ، الباب 34 ، الحديث 1 .