( مسألة 4 ) : لو ادّعى الجاني صغره فعلًا وكان ممكناً في حقّه ، فإن أمكن إثبات بلوغه فهو ، وإلّافالقول قوله بلا يمين ، ولا أثر لإقراره بالقتل ، إلّابعد زمان العلم ببلوغه وبقائه على الإقرار به .
شرح
وفي المسالك : « والرواية الواردة بالاقتصاص من الصبيّ إذا بلغ عشراً ، لم نقف عليها بخصوصها ؛ ولكن الشيخ لمّا نقل رواية أبي بصير . . . حملها على بلوغ عشر سنين أو خمسة أشبار » . « 1 »
وقال نظير ذلك في إيضاح الفوائد « 2 » ، وأشارا بما قالا إلى ما رواه الشيخ قدس سره في الاستبصار عن الحسن بن محبوب ، عن هشام بن سالم ، عن أبي بصير ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : سُئل عن غلام لم يدرك وامرأة قتلا رجلًا خطأ ؟ فقال عليه السلام : «
إنّ خطأ المرأة والغلام عمد ؛ فإن أحبّ أولياء المقتول أن يقتلوهما قتلوهما . . .
» . « 3 »
ثمّ قال : « قوله عليه السلام :
إنّ خطأ المرأة والغلام عمد ؛
فهو مخالف لقول اللّه تعالى ؛ لأنّ اللّه حكم في قتل الخطأ بالدية . . . - إلى أن قال : - ويكون المعنى في قوله عليه السلام : «
لم يدرك
» بمعنى حدّ الكمال ؛ لأنّا قد بيّنّا أنّ الصبيّ إذا بلغ خمسة أشبار ، اقتصّ منه ، أو بلغ عشر سنين ، والذي يدلّ على ذلك حديث السكوني « 4 » » . « 5 »
إذا عرفت ذلك ، فاعلم أنّه ليس هناك رواية على جواز الاقتصاص ممّن بلغ عشر سنين ، استفاد منها أنّ البلوغ تحصيل بذلك ، أو استفاد حكم المورد من دلالة بعضها ، ولو بإلغاء خصوصيّة مورده وإن لم يكن بالغاً .
ففي مرفوع ابن أبي عمير : «
يجوز طلاق الصبي إذا بلغ عشر سنين
» ، « 6 » وقال عليه السلام :
هامش
( 1 ) . مسالك الأفهام 15 : 162 مع التلخيص والتصرّف في اللفظ .
( 2 ) . إيضاح الفوائد 4 : 599 .
( 3 ) . الاستبصار 4 : 286 / 1084 .
( 4 ) . المصدر ، ح 1085 .
( 5 ) . المصدر ، ذيل ح 1085 .
( 6 ) . وسائل الشيعة 22 : 77 ، كتاب الطلاق ، أبواب مقدّمات الطلاق وشرائطه ، الباب 32 ، الحديث 2 .