( مسألة 1 ) : لو قتل عاقل ثمّ خولط وذهب عقله لم يسقط عنه القود ؛ ( 1 ) سواء ثبت القتل بالبيّنة أو بإقراره حال صحّته .
شرح
ونحوها ؛ فحديث رفع القلم ناظر إلى الأحكام الشاملة عليهما بعموم أدلّتها ، ومفسّر لها وحاضر لها بغير الفريقين ، أو هو ناظر إلى رفع مؤاخذتها المستلزم لرفع أنفسها ؛ فلا تلاحظ النسبة بينه وبينها .
وبالجملة : حديث رفع القلم الثابت في حقّ الطوائف الثلاث يشابه حديث رفع التسعة عن الأُمّة في حكومته على الأحكام الأوليّة . ويعلم من ذلك النسبة بين نفس الحديثين الرافعين ، وأنّها بنحو العموم من وجه ؛ فإنّ رفع القلم عامّ من حيث المرفوع ، وخاصّ من حيث المرفوع عنه ؛ ورفع التسعة عامّ من حيث المرفوع عنه ، خاصّ من حيث المرفوع ؛ لاختصاصه بالعناوين التسعة ، أي بالأحكام الأوّليّة عند طريان خصوص تلك العناوين الثانويّة ؛ فمورد افتراق رفع التسعة رفع أحكام تلك العناوين إذا طرأت على فعل المكلّفين ، ومورد افتراق رفع القلم رفع الأحكام عن الصبيّ ونحوه في غير مورد العناوين ؛ ومورد اجتماعهما الأحكام المترتّبة على تلك العناوين إذا طرأت على أفعال المكلّفين .
( 1 ) نقل الفرق في المسألة عن بعض العامّة بين ثبوت قتله بالبيّنة ، فيقتصّ منه بعد جنونه أيضاً ، وثبوته بإقراره قبل الجنون ، فلا يقتصّ .
وفي الجواهر : « أنّه لا فرق بين الثبوتين في المقام ، وإن فرّق بينهما في الرجم بالزنا بعد عروض الجنون » « 1 » .
ونقل عن آخرين ؛ منهم منع الاقتصاص عنه حال جنونه مطلقاً ، وعن ثالث التفصيل بين عروض الجنون قبل أن يؤخذ ويقدّم إلى القصاص فلا يقتصّ ، وبين عروضه بعده فيقتصّ . والكلّ ضعيف مخالف لمقتضى الأصل والنصّ .
وتوضيحه : أنّ الشكّ في شمول الحكم للمقام لا وجه له إلّالأجل توهّم شمول أدلّة رفع
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام 42 : 179 .